الخميس، 19 يوليو، 2012

تقنيــات التعلـيم عن بعـد الخيارات – المزايا – المعوقات



تقنيــات التعلـيم عن بعـد
 الخيارات – المزايا – المعوقات

                                                                         د. إدريس أحمد علي
منسق برنامج الحاسوب وتقنية المعلومات – جامعة السودان المفتوحة
أستاذ مشارك: كلية الهندسة والعمارة – جامعة الخرطوم.
خلاصة
تعنى هذه الورقة بتقنيات التعليم عن بعد وأهميتها في هذا النمط من التعليم وحيث توجد أنواع عديدة ومتنوعة من هذه التقنيات التقليدية منها والحديثة تقوم الورقة باستعراض سريع لهذه الأنواع من التقنيات بدءاً بالمطبوعات فالصوتيات والمرئيات وبتركيز أكبر لتقنيات الاتصالات والمعلومات الحديثة ممثلة في تقنيات الوسائط المتعددة ومؤتمرات الفيديو والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية واستخداماتها في مجال التعليم عن بعد, مع أعطاء نبذة قصيرة عن مزايا و محددات كل منها. كما تعطي الورقة بعض المؤشرات التي يمكن الاسترشاد بها لاختيار الأنسب من هذه الأنواع المختلفة حسب طبيعة و نوع المواد التعليمية التي يتم تقديها وإمكانيات التقنية وتوفرها لدى كل من المعلمين والدارسين .وتختتم الورقة بإبراز أهمية التعاون العربي في مجال تقنيات التعليم عن بعد و ذلك للتغلب على المعوقات التي تعترض استخدام شتى أنواع تقنيات التعليم عن بعد بالكفاءة المطلوبة.
 مقدمة
لقد شهد النصف الأخير من القرن الماضي انتشار واسعا للتعليم عن بعد ويعود ذلك بشكل كبير إلى الطفرة الكبيرة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وتحول كثير من المجتمعات الصناعية في الدول المتقدمة وبعض الدول النامية إلي مايسمي بمجتمع المعلوماتية الذي يتصف باستخدام أدوات وطرق المعلوماتية في شتي مناحي الحياة بدءاً بالترفية والتجارة والأعمال والإدارة ثم التعليم  بالرغم من أن استخدام التقنية وخاصة تفنية المعلومات والاتصالات الحديثة في مجال التعليم جاء متأخراً مقارنة بمجالات الحياة الأخري.  ولا يمكننا أن نتبنى نمط التعليم عن بعد أوحتي الحديث عنه دون التطرق إلي التقنيات المستخدمة في هذا النمط من التعليم .
ويؤكد لنا هذه الحقيقة تعريف التعليم عن بعد لدى الهيئات والأفراد العاملين في هذا المجال - والذي سنتطرق اليه في الفقرة التالية من هذه الورقة - حيث سنجد أنها جميعا لاتخلو من ذكر  التقنية بل تجعلها جزءاً أساسياً من تعريف التعليم عن بعد، بالاشارة اليه "بأنه ذلك النوع من التعليم الذي يتم عندما يكون المعلم والطالب في أماكن فيزيائية مختلفة، تفصل بينهما مسافة تقوم التقنية ( صوت، صورة، بيانات ونصوص), مع الاتصال وجهاً لوجه, لردم الهوة التعليمية الناشئة من البعد المكاني واحيانا الزماني بين كل من الطالب والمعلم.  أي أن التعليم عن بعد يكون قائماً عند وجود مسافة تفصل بين المعلم والمتعلم ويستعاض عنها بوسيلة تقنية بديلة تأخذ شكل أحد أو جميع وسائل الاتصال من مذياع وتلفاز وفيديو وتسجيل صوتي ومطبوعات أو غيرها من وسائل توصيل المعلومات الحديثة من حواسيب وشبكات أرضية واتصالات فضائية. وهكذا نجد أن التقنية بشكل عام وتقنية الاتصالات والمعلومات بشكل خاص تشكل العمود الفقري للتعليم عن بعد في العصر الحديث, ولا غرو في ذلك فإن تقنيات الاتصال مهمتها الأساسية توصيل كائنين أو أكثر في أماكن متباعدة ببعضهم البعض سواء أكان هذا الكائن شخصاً أو صفقة تجارية أو رسالة أو مادة تعليمية.
إن التطور الهائل الذي حدث في مجال تقنية المعلومات و الاتصالات, وما تبع ذلك من التزواج بين هاتين التقنيتين لايجاد ما يسمي بتقنية الاتصالات والمعلومات معاً (ICT) , أحدث تغييراً كبيراً في مجال التعليم عن بعد ويمكن لهذا النوع من التعليم أن يكون في مصاف التعليم الصفي التقليدي من حيث الكفاءة والتفاعل بين الدارس والمعلم , بل ومتفوقاً عليه إذا ما تمكن من استغلال هذه التقنية بكفاءة, حيث أن ما كان يعيب التعليم عن بعد  في السابق هو عدم وجود تفاعل حي بين المعلم و المتعلم بحكم البعد المكاني و الزماني بينهما. و لكن و بعد ظهور تقينات الوسائط المتعددة المتفاعلة (Interactive Multimedia ) فأن هذا التفاعل أصبح ممكناً بل وأن بعض الدراسات [1] تشير إلى أن التفاعل بين المعلم و المتعلمين أصبح الآن في التعليم عن بعد أقوى مما هو عليه في التعليم التقليدي. ويعود السبب في ذلك إلى وسائل الاتصال الحديثة التي أعطت مرونة كبيرة في الاتصال و التفاعل بين المعلم و الدارس بشكل متزامن كما هو الحال في المؤتمرات الفيديوية و حلقات النقاش , أو بشكل غير متزامن باستخدام الفاكس و الهاتف و البريد الالكتروني و شتى أنواع الاتصال المتوفرة من خلال شبكات الحواسيب والاتصالات.
وحيث توجد أنواع عديدة ومتنوعة من التقنيات المستخدمة في التعليم عن بعد سنقوم في هذه الورقة باستعراض سريع لهذه الأنواع من التقنيات مع أعطاء نبذة قصيرة عن مزايا ومحددات كل منها ثم نعطي بعض المؤشرات عن كيفية الاختيار من بين هذه الأنواع المختلفة حسب طبيعة و نوع المواد العلمية التي يتم تدريسها ونتختم الورقة بإبراز أهمية التعاون العربي في مجال تقنيات التعليم عن بعد و ذلك للتغلب سوياً على المعوقات التي تعترض استخدام شتى أنواع التقنيات بكفاءة في دول العالم العربي.
علاقة التقنية بالتعليم عن بعد:
لقد ارتبطت التقنية بالتعليم بشكل عام منذ القدم ونشأ فرع كامل وتخصص قائم بذاته يعرف بتكنولوجيا التعليم. ولكن وبالرغم من ذلك نجد أن استخدام هذه التقنية والاستفادة منها ما زالت محدودة خاصة في الدول النامية بشكل عام ومنطقتنا العربية بوجه خاص في مجال التعليم الصفي التقليدي لأن الغرض الأساس من استخدام التقتية في هذا النمط من التعليم هو نعزيز بعض المهارات والمهاهيم التربوية ويمكن – على أقل تقدير – الاستعاضة عنها بمهارات المعلم في بعض الأحيان. فاذا سلمنا بهذا الأمر- على مضض - في مجال التعليم التفليدي, هل يمكننا تجاهل التقنية ونحن نعد أنفسنا بالخوض في مجال التعليم عن بعد واللحاق بمن فاتنا في هذا المجال؟.
الإجابة قطعا لا , فنحن اذا تخلفنا عن استخدام التقتية والاستفادة من امكانتياتها الهائلة في مجال التعليم التقليدي - كما هو الحال في شتى ضروب الحياة الأخرى لأسباب موضوعية أحيانا وأسباب غير مقبولة أحيانا أخرى - فاننا لا يمكن فعل الشئ نفسه في مجال التعليم عن بعد والسؤال الذي يطرح نفسه مرة أخرى لماذا؟؟.
لأننا إن فعلنا ذلك نكون قد خدعنا أنفسنا وظلمنا طلابنا فالتعليم عن بعد في حد ذاته لا يقوم ولا يكون له معنى ومقومات دون استخدام التقنية. فالتقنية ضرورية ومكون أساس للتعليم عن بعد ومرتبطة به معنى ومفهوما وتطبيقا .. التقنية والتعليم عن بعد عضوان متلازمان لا ينفصمان ولا يمكن التطرق الى التعليم عن بعد ولا مجرد الحديث عنه دون الاشارة إلى التقنية وكيفية استخدامها لتوصيل المعرفة للدارسين في أماكن تواجدهم وفي الوقت المناسب الذي يرتأونه. وللتحقق فيما ذهبنا اليه نستعرض معا - وفي عجالة - تعريف التعليم عن بعد لدى بعض الهيئات والافراد العاملين في هذا المجال:
* تعريف قسم أبحاث و تطوير التعليم بالولايات المتحدة
يعرف قسم أبحاث وتطوير التعليم بالولايات المتحدة Office of Educational Research Improvement  التعليم عن بعد بأنه: " استخدام الأجهزة الالكترونية و الاتصالات التي تمكن الطالب و المتعلم من استقبال المواد التعليمية من مصادرها في أماكن بعيدة " [1]
Application of telecommunication and electronic devices which enable student and learners to receive instruction that originates from distant location                                                            نلاحظ هنا تخصيص تقنيات الأجهزة الالكترونية والاتصالات دون غيرها مما يؤكد أهميتها في التعليم عن بعد خاصة في الآونة الأخيرة.
*تعريف جمعية التعليم عن بعد بالولايات المتحدة (USDLA):
تقوم هذه الجمعية بتعريف العليم عن بعد بأنه "حيازة المعرفة والمهارات من خلال المعلومات التي تستخدم جميع أنواع التقنيات والأشكال الأخرى من طرق التعلم من على البعد" في الحصول عليها.
The acquisition of knowledge and skill through mediated information and instruction, encompassing all technologies and other forms of learning at a distance     
·        تعريف مجلس الاتصالات التعليميةITC)  ( :
أما مجلس الاتصالات التعليمية (ITC) يقوم بتحديد أنواع تقنيات الحديثة من مرئيات وصوتيات وحاسوب ووسائط متعددة بالاضافة الى التقنيات التقليدية في تعريفه لهذا النمط من التعليم حيث يوضح النص باللغة التي كتبت بها ما يلي:
"The process of extending learning, or delivering instructional resource- sharing opportunities, to location away from a class room, building or site, to another classroom building or site by using video, audio, computer, multimedia communication, or some combination of these with other traditional delivery methods."
* المركز الأمريكي لدراسات التعليم عن بعد:
كذلك يعرف ميشيل مور مدير المركز الأمريكي لدراسات التعليم عن بعد بأنه "تعليم مبرمج يتم قي مكان غير مكان التدريس وبالتالي يحتاج الى طرق خاصة في التعليم والتصميم وسبل خاصة للاتصال بالتقنية الالكترونية والتقنيات الأخرى بالاضاقة الى هياكل تنظيمية وادارية خاصة"[2] . 
“Distance education is planned learning that normally occurs in a different place from teaching and as a result requires special techniques of course design, special instructional techniques, special methods of communication by electronic and other technology, as well as other organizational and administrative arrangements”.
بل يذهب البعض إلي تعريف التعليم عن بعد بأنه ذلك النوع من التعليم الذي يتم فيه معظم أنواع التفاعل بين المعلم والطلاب في شكل الكتروني [3]:
 “Distance education is commonly used to describe courses in which nearly all interaction between the teacher and the student takes place electronically
فإذا عدنا إلي التعريفات المختلفة للتعليم عن بعد أعلاه  نجد أنها جميعا لاتخلو من ذكر كلمة التقنية بل تجعلها جزءاً أساسياً من التعريف، حيث تشير جميها بأن التعليم عن بعد هو ذلك النوع من التعليم الذي يتم عندما يكون المعلم والطالب في أماكن فيزيائية مختلفة، تفصل بينهما مسافة تقوم التقنية ( صوت، صورة، بيانات ونصوص), مع الاتصال وجهاً لوجه, لردم الهوة التعليمية الناشئة من البعد المكاني واحيانا الزماني بيم كل من الطالب والمعلم.  أي أن التعليم عن بعد لا يكون قائماً إلا عند وجود مسافة تفصل بين المعلم والمتعلم ويستعاض عنها بوسيلة تقنية بديلة تأخذ شكل أحد أو جميع الوسائل التالية: مذياع، تلفاز ، فيديو، تسجيل صوتي، مطبوعات أو غيرها من وسائل توصيل المعلومات. وهكذا نجد أن التقنية بشكل عام وتقنيات الاتصال والمعلومات تشكل العمود الفقري للتعليم عن بعد في العصر الحديث وأصبحت ملازمة لها وليس هذا غريباَ فإن تقنيات الاتصال مهمتها الأساسية هي توصيل كائنين أو أكثر في أماكن متباعدة ببعضهم البعض سواء أكان هذا الكائن صفقة تجارية أو رسالة أو مادة تعليمية.
و أما من الناحية العملية والتطبيقية فاننا اذا نظرنا الى تاريخ تطور التعليم عن بعد نجد أنه  قد استعان في كل مرحلة من مراحله تطوره المختلفة بوسيلة أو أكثر من وسائل الاتصال التي كانت سائدة في تلك  الحقبة . حيث بدأ بالتعليم بالمراسلة (باستحدام المطبوعات) في الخمسينات في أوربا ثم استخدم البث الإذاعي و التلفازي في الستينات و السبعينات وجاء دور الحاسوب و شبكاته مع التطور في وسائل الاتصالات في بداية الثمانينات ومطلع التسعينات حتى جاءت شبكة الشبكات العالمية الإنترنت لتصبح أكثر أنواع تقنيات المعلومات والاتصالات استخداما في الوقت الحاضر لأنها تقنية شاملة تحوي جميع أنواع التقنيات التعليمية السابقة في تفنية الوسائط المتعددة (Multimedia) بالاضافة إلى مرونتها وتغطيتها لشتى أنحاء العالم ومزاياها التعليمية العديدة التي سنتطرق لها لاحقا في هذه الورقة.
أنواع التقنيات المستخدمة قي التعليم عن بعد:
  يمكن تقسيم التقنيات المستخدمة في التعليم عن بعد الى أقسام عدة ولكن ومن أجل هذا البحث سوف نصنفها حسب المجموعات التالية:
1.     المطبوعات بجميع أنواعها Print
2.     الصوتيات بأوجهها المختلفة Audio
3.     المرئيات بأنواعها المختلفة Video
4.     الحواسيب و برمجياتها Computer data
5.     الشبكات بأنواعها المختلفة (المحلية والمناطقية والعالمية الانترنت).
6.     نظم اتصالات الأقمار الاصطناعية (Satellite Communication systems).
7.     تقنية مؤتمرات الفيديو(Video Conferencing)
   وفيما يلي شرح مبسط لكل من هذه الأنواع و استخداماتها في مجال النعليم عن بعد.
1.    المطبوعات Printed :
المطبوعات عنصر رئيسي من عناصر التعليم عن بعد كما أنها تعتبر الأصل الذي تعتمد عليه الأنواع الأخرى من التقنيات.   ويتم استخدام المطبوعات كمصدر أساسي للمعلومات , كما هو الحال في معظم الجامعات المفتوحة و معاهد التعليم عن بعد ، كما يمكن استخدامها كوسيلة مساندة للتقنيات الأخرى مثل الصوتيات و المرئيات، في شكل أوراق عمل او دليل تعليمي للوسائل الأخرى Study guide.  طريقة توصيل المواد المطبوعة يمكن أن تكون بالبريد العادي أو البريد الالكتروني أو الفاكس
     من مزايا المطبوعات أنها:
-يمكن استخدامها في أي مكان و أي زمان
-         يمكن توفيرها بسهولة بفصل أدوات الطباعة القديمة منها و الحديثة
    و لكن من عيوبها:
-         عدم وجود تفاعل بين المادة المكتوبة و المتلقي
-         وسيلة استاتيكية لا تحوى صوتيات و لا مرئيات متحركة لذا لا نكون فاعلاً الا في تعليم اللغويات و أنواع المعرفة التي تعتمد على البصريات (المرئيات)
-         تحتاج إلى مهارة القراءة
2.    الصوتيات (Audio):
الصوتيات يمكن أن تكون في أبسط أنواعها جهاز هاتف مع إمكانية البريد الصوتي Voice Mail كما يمكنها أن تكون معقدة على هيئة مؤتمرات صوتية Audio Conference  مع أجهزة مايكروفون و سماعات و جسور هواتف.
أ‌-        البريد الصوتي Voice Mail:
يمكن استخدام البريد الصوتي في التعليم عن بعد من قبل المعلم أو المتعلم لترك رسائل صوتية بغض النظر عن الوقت الذي يتم فيه استخدام هذه الوسيلة و بالتالي يمكن استخدامه بدلاً عن البريد الالكتروني في حالة عدم توفر أجهزة حواسيب ووسيلة اتصال بالانترنت. يستخدم البريد الصوتي كوسيلة مساندة للتقنيات الأخرى ومن مزاياها سهولة الحصول عليها والاستفادة من الرسائل في أي وقت (غير مرتبطة بعامل الزمن).
و لكن من عيوبه أن الرسائل الصوتية تكون محدودة في طولها كما انه يحتاج إلى توفر رقم مجاني يمكن استخدامه من قبل الطلاب لترك رسائلهم.


ب‌-     الأشرطة الصوتية (الكاسيت):
هذه الوسيلة اقتصادية ويمكن استنساخها بسهولة كما يمكن استخدامها لتسجيل المحاضرات النظرية والمناقشات أوالتعليمات الخاصة بالمقررات. وهى تناسب تعلم اللغات الأجنبية كما يمكن اسنخدامه من فبل الطلاب الذين لا يجيدون القراءة أو ذوي الحاجات الخاصة مثل المصابين بالعمى.و لكن من عيوبها أنها لا توفر عامل التفاعل بين الطالب و المادة العلمية و لا توفر ميزة الرؤية التي يحتاج إليها كثير من الطلاب أو الكثير من المقررات.
3.    المرئيات (تقنيات الفيديو) Video Technology :
يمكن تصنيف تقنيات الفيديو في التعليم عن بعد حسب وسيلة الإرسال (البث) المستخدمة فيها فمنها أشرطة الفيديو (Video Tapes)، والبث التلفزيوني وتلفزيون الكوابل والحواسيب والاقمار الاصطناعية. سنتطرق هنا للنوعين الأول والثاني من أنواع الفيديو ونرجئ الحديث عن فيديو الحواسيب الأقمار الاصطناعية ألى فقرة لاحقة تحت عنوان مؤتمرات الفيديو.
أ‌-  أشرطة الفيديو (Video Tapes):
هذه وسيلة سهلة الاستخدام ومناسبة لتقديم المواد الدراسية لتوضيح خطوات عملية معينة لمقرر ما أو توضيح الأفكار في شكل أفلام وثائقية (Documentaries). كما يمكن تسجيل محاضرة أو درس بسهولة في حالة وجود الأدوات المناسبة (كاميرا فيديو)، و لكن من عيوبها أنها أيضاً وسيلة غير تفاعلية و يمكن أن تبلى من كثرة الاستخدام. كما أن إمكانية إرسال محتوياتها عبر وسائل الاتصالات مثل الشبكات مكلفة ما لم يتم معالجتها بطريفة تفنية معينة.
ب‌-     البث التلفزيوني وتلفزيون الكيبل (Cable Television):
معظم مؤسسات التلفاز العادي و الكيبلي تسمح للمدارس ببث برامج تعليمية في البلاد التي يوجد بها هذا النوع من الخدمة. هذا النوع من الخدمة يحتاج إلى نظام استديو و قنوات إرسال لبث البرامج التعليمية و يمكن تسجيل مثل هذه البرامج لإعادة مشاهدتها فيما بعد. من عيوب هذا النوع من التقنية أنها وسيلة غير تفاعلية و تحتاج إلى الكثير من الإعداد الفني مباشرة قبل بث المحاضرات.
تقنيات الحواسيب (Computer Technology):
          إن التطور الهائل في مقدرات الحاسوب في معالجة المعلومات وقدرات التخزين, بالإضافة إلى إنخفاض أسعار الحواسيب و ملحقاته, يعد من أهم الأدوات التي يمكن من خلالها التغلب على عاملي المكان والزمان وتوصيل المعلومة للدارس بطريقة أكثر كفاءة. تقنيات الحواسيب و الشبكات تغطي قطاعاً عريضاً من تقنيات التعليم عن بعد وتأخذ أشكالاً عديدة سنحاول هنا اختصارها تحت مسميات معينة تناسب استخداماتها في مجال التعليم عن بعد[5]:
1.    البرمجيات التعليمية (Computer Courseware):
هذه عبارة عن برمجيات معدة بطريقة خاصة باستخدام طرق التصميم التعليمي الذي يأخذ في الاعتبار إمكانيات جهاز الحاسوب الهائلة في توفير البيئة التفاعلية اللازمة و الهامة في العملية التعليمية، و تنقسم البرمجيات التعليمية إلى أربعة أنواع رئيسية هى:
أ‌-  التعليم بمساندة الحاسوب (CAI) Computer Assisted Instructs:
هذا النوع من البرمجيات يتم فيه استخدام الحاسوب كجهاز ذاتي يقوم بعرض دروس معينة من مقرر ما لتحقيق أهداف تعليمية محددة و هنالك أنواع من هذه البرمجيات حسب نوعية الدروس و المسائل التي تتناولها فمنها برامج التدريب على حل المسائل (Drill and Practice)، برامج المحاكاة (Simulation)، برامج التمارين (Tutorials) ... الخ
ب‌-                            التعليم بإدارة الحاسوب  Computer Managed Instruct(CMI) :
هذه البرامج تستخدم إمكانيات الحاسوب في التخزين و استرجاع المعلومات بسهولة لتنظيم و إدارة العملية التعليمية مثل تسجيل تقدم الطالب أثناء دراسته لمادة معينة بالحاسوب و ذلك بغرض زيادة كفاءة عملية التعلم. هذا النوع من البرامج يعمل النوع السلوكي للتعليم بمساندة الحاسوب (CAI) إما على جهاز حاسوب مستقل أو على الشبكة.
ج‌-     برمجيات الاتصال بمساندة الحاسوب  Computer- Mediated- Communication(CMC) :
هذه برامج تقوم بمهمة الاتصال بين الطالب و المعلم, أو بين الطالب و أقرانة الطلاب, وتساعد في عملية النقدية الراجعة بين المعلم و طلابة أو بين المعلم و المادة العلمية.أمثلة لهذا النوع من البرمجيات: برامج البريد الالكتروني وحلقات النقاش ومؤتمرات الحواسيب Computer Conferencing. 
     د-الوسائط المتعددة (Computer Multi Media):
 هذه وسيلة مختلطة تجمع بين تقنيات الفيديو و الصوتيات مع تقنيات الحاسوب للحصول على تقنية مرنة يمكن استخدامها في العملية التعليمية لزيادة استيعاب الطالب للمادة العلمية بالطرق المختلفة (صوت، صورة، بيانات مطبوعة ... الخ).
الوسيط المستخدم عادة في جميع أنواع البرمجيات الحاسوبية أعلاه ما عدا برمجيات الاتصال (CMC) هو الأقراص المدمجة (CD-Rom) لسعتها العالية في التخزين و سهولة تداولها.
2.    شبكات الحواسيب (Computer Networks):
أن استخدام شبكات الحواسيب سواء أكانت شبكات محلية (LAN) أو شبكات مناطق واسعة (WAN) أو شبكات عالمية مثل الانترنت أحدث ثورة و نقلة كبيرة في التعليم عن بعد و أصبحت شبكة الانترنت هي الوسيلة المفضلة لدي معظم المعاهد و الجامعات التي تقدم التعليم عن بعد كنمط مساند للتعليم التقليدي أو كنمط تعليمي قائم بذاته.
أ‌-        الشبكات المحلية و المناطقة (LAN - WAN):
يمكن استخدام هذا النوع من الشبكات في التعليم عن بعد للمسافات القريبة من بعضها البعض نسبياً مثل المجمعات الدراسية المتناثرة حول المدينة أو الولاية (كليات – معاهد... الخ), كما هو الحال في مجتمعات جامعة الخرطوم (شمبات – مجمعات الوسط، سوبا...الخ) على سبيل المثال لا الحصر. كما يمكن استخدام شبكات المناطق الواسطة (WAN) في توصيل المواد التعليمية للمناطق المتباعدة نسبياً مثل الولايات أو في الدول المجاورة (بموجب اتفاقيات يتم فيما بينها).
وقد ساعدت التقنيات الحديثة في مجال الاتصالات ذات النطاق العريض, مثل تقنية شبكة الخدمات الرقمية المتكاملة (ISDN), التي تعمل بسرعات تتراوح ما بين 64Kbps  و 2Mbps تقريباً على خطوط الهاتف العادية, وتقنية خط المشترك الرقمي غير المتزامن ASDL التي تصل سرعتها إلى 9Mbps على الأسلاك النحاسية العادية للهاتف, بالإضافة إلى الشبكات T4,..T2,T1 التي تستخدم كبلات الألياف الضوئية والتي تصل سرعة نقل البيانات بها إلى 155Mbps في استخدام هذه الشبكات للنقل الحي للمحاضرات من خلال تقنية مؤتمرات الفيديو أوكوسيلة تفاعل بين الدارسين و المعلمين (بريد الكتروني- حلقات نقاش...الخ)، و لكن يجب الأخذ في الحسبان  أن استخدام هذا النوع من الشبكات, وخاصة شبكات النطاق العريض (Broad Band), يحتاج إلى بنية تحتية جيدة للاتصالات.
ب - شبكة الانترنت :
شبكة الانترنت هى أضخم شبكة معلومات يمكن الاستفادة منها في مجال التعليم وهنالك العديد من المقالات و الأوراق العلمية التي تم نشرها في هذا المجال[4].
إن وجود شبكة الانترنت من المعلومات و أدوات الوسائط المتعددة التي يمكن الاستفادة منها في التعليم و هذه العوامل مجتمعة جعلت شبكة الانترنت محط أنظار العاملين في حقل التعليم عن بعد , حيث انها تجمع خصائص جميع التقنيات التعليمية من صوتيات و مرئيات و مطبوعات و وسائط متعددة... الخ.  إن وجود ها الكم الهائل من الأدوات والمصادر التي يمكن تسخيرها من أجل التعليم نتج عنه ما يسمى بالتعليم الالكتروني أو التعليم المباشر على الخط (on-line) وما زالت هذه التعابير تستخدم للاشارة للتعليم عن بعد بالرغم من أن التعليم عن بعد له جوانب وأساليب أوسع كما رأينا في التعريفات المختلفة التي تطرقنا لها سابقا ولمزيدً من التفاصيل عن التعليم الالكتروني يمكن للقارئ الرجوع لورقة الباحث [4]. و نذكر هنا بعضاً من استخدامات الانترنت في العملية التعليمية عن بعد.
1.     البريد الالكتروني – كوسيلة اتصال بين المعلم و الطالب و بين الطلاب و أقرانهم.
2.     حلقات التعايش (Bulletin Boards) لإيجاد التفاعل بين الطلاب الدارسين للمادة المعنية حيث يمكن إجراء المناقشات من خلال الكتابة و الرسائل التي يمكن إيداعها و قراءتها من قبل جميع الطلاب المشاركين.
3.     تطوير المواقع التعليمية- وهذا هو أفضل ما وفرته تقنية الانترنت في مجال التعليم حيث يمكن بكل سهولة  إيداع المواد التعليمية من مذكرات ومحاضرات, بل أجزاء من الكتب المقررة, أو التمارين والاختبارات الذاتية... الخ في الموفع التعليمي, حتى يتمكن الدارس من الدخول في الموفع والحصول على ما يريد في الوقت المناسب له.

مزايا شبكة الإنترنت كوسيلة تعليمية :
تعتبر شبكة الإنترنت أغنى وأضخم مصدر للمعلومات عرفته البشرية إلى يومنا هذا كما أن بها كم هائل من الأدوات التي تساعد في عملية البحث عن المعلومة. هذه المعلومات والأدوات  تأخذ أشكالا مختلفة ولكن يمكننا أن نصنفها من المنظور التعليمي إلى:
أ‌)    معلومات نصية ووثائقية يمكن استخدامها كمكتبة عالمية لا مثيل لها يستخدمها الطالب والمعلم كمرجع سهل المنال وسهل الاستخدام .
ب‌)   الوسائط المتعددة (Multimedia) والتي تتمثل في المعلومات النصية والصوتية والبصرية والتي يمكن استخدامها كوسائل تعليمية تساعد على تقديم المادة العلمية بطريقة مشوقة وجذابة وكما يقول رونالد وآيونسكي [6] "فان الوسائط المتعددة عبارة عن محفز تقني للعملية التي تتم بين المتعلم ومجموعة من الأشياء" وهي تمكن المعلم من تقديم محاضرات ديناميكية بطريقة لاخطية تشبه عمل الدماغ البشري[7,8]
ج) أنواع متعددة من أدوات الاتصال بمساندة الحاسوب مثل البريد الإلكتروني والتي يمكن من خلالها تبادل الرسائل النصية (وحتى الصوتية والصورية) وحلقات النقاش (Discussion Groups)ومجموعات الحوار(chat)  ومؤتمرات الفيديو (Video Conferencing) . هذه الأدوات التي يمكن استخدامها لتقديم تعليم حي وتفاعلي يستطيع الطالب من خلالها التفاعل مع المعلم وكذلك مع المادة العلمية[9].
ويرى الكثير من الباحثين أن هذه المصادر المتنوعة والأدوات المختلفة تخلق بيئة تعليمية ذات خصائص ومزايا عديدة يمكن تلخيصها فيما يلي:
1.    الإنترنت مصدر غني للمعلومات في شتى فروع المعرفة :
تعتبر شبكة الإنترنت أضخم مصدر للمعلومات عرفته البشرية ليومنا هذا حيث هناك الكم الهائل من المعلومات في مراكز البحث والمكتبات والمحلات العلمية وحلقات النقاش وغيرها والتي تتمتع بها الشبكة ولا يوجد مثيل لها في النظام الدراسي التقليدي .
2.    توسيع نطاق التعلم من حيث المكان والزمان (تعزيز مفهوم التعلم عن بعد) :
وجود الإنترنت في أي مكان في العالم تقريباً وفي أي وقت يتيح للمتعلم تلقي التعليم في أي مكان وزمان دون التقيد بالمواعيد الدراسية والتنقل لحضور المحاضرات كما هو الحال في النظام التقليدي المألوف.
3.    الإنترنت وسيلة مشوقة ومحفزة للتعلم :
توجد لشبكة الإنترنت مصادر عديدة للوسائط المتعددة (Multimedia) فهي لا تقتصر على النصوص فقط بل هنالك مصادر الصوت والصورة والأشكال المجسمة الثابتة والمتحركة والتي يمكن استخدامها من قبل المعلم لتقديم دروس مشوقة للطالب.
4.    تعزيز مفهوم التعلم الانفرادي (Individualized learning) :
وجود المصادر المتعددة وكيفية تقديمها ( نصوص – صور … الخ ) وفي أي مكان وزمان يعزز مفهوم التعلم الإنفرادي الذي يراعي الفروق الفردية للمتعلم من حيث القدرات الذهنية والاستيعاب وطريقة التلقي للمادة العلمية .. فهنا يمكن للمتعلم اختيار الوسيلة المناسبة والمكان والزمان المناسبين للتعليم مع إمكانية القيام بالتقييم الذاتي عن طريق الاختبارات الذاتية القصيرة (Quizzes) .
5.    تنمية روح البحث والتعلم الذاتي للطالب :
إمكانيات الإنترنت على عرض المحتوى على شكل نصوص تشجيعية (Hypertext) كما هو الحال في شبكة النسيج العالمية (web) والتي عن طريقها يتم الانتقال من مصدر لمعلومة معينة إلى مصدر آخر بنقرة على الفأرة في لمح البصر تساعد المتعلم على تتبع مصادر المعلومات ذات العلاقة ببعضها البعض مما يساعد وينمي روح البحث وإعادة البحث والذي يؤدي إلى التعلم الذاتي
6.    تمكن الإنترنت من تقديم تعليم تفاعلي (Interactive Learning) :
وجود أدوات الاتصال المتزامن مثل حلقات النقاش (chat)  وغير المتزامـن (مثل البريد الالكتروني ) يعزز ويساعد على تقديم تعليم تفاعلي بين كل من الطالب والمعلم كما أن الاختبارات الفورية (quizzes) تعزز التفاعل بين الطالب والمادة العلمية كما أن هناك مجموعات النقاش التي تعزز التفاعل بين الطالب وأقرانه من المتعلمين.كذلك تساعد هذه الأدوات في حدوث التفاعل بين المتعلم والخبراء والمختصين في المجالات المختلفة في شتى أنحاء العالم, وهذا مما يعزز من قدرة الاستيعاب للمادة العلمية. وللاستدلال على هذا الاستنتاج نشير إلى الدراسة التي قام بها كل من هيترك وتويق[10] ضمن مشروع إعادة تصميم المناهج باستخدام تقنية المعلومات أن التحسين الذي طرأ على مجموعات الطلاب قيد الدراسة ليس له علاقة مباشرة بالتفاعل بين الطالب والمعلم وإنما يعزى هذا التحسن للتفاعل الذي تم بين الطالب والمادة العلمية وكذلك بين الطالب وأقرانه من الطلاب. ويستدلان على هذا بعدة حالات تمت دراستها في عدد من الجامعات المشاركة في هذا المشروع وفي مقررات مختلفة مثل الرياضيات والإحصاء والكيمياء العامة. حيث تم في بعض هذه الدراسات استخدام برامج تعمل الشبكة لمساندة التعليم التقليدي لهذه المقررات, مثل برامج الاختبارات الذاتية التي تقوم بعرض عدد كبير من الأسئلة على الدارس الذي يقوم بالإجابة عليها ثم يتلقى نتيجة إجاباته فورا على الشاشة كتغذية مرتدة تساعده على اكتشاف موضع الضعف في استيعابه لمفردات المادة العلمية. هذه الطريقة للتغذية المرتدة لا يمكن تطبيقها بهذه الكيفية في التعليم التقليدي لأنها تحتاج إلى أيدي عاملة كبيرة ووقتاَ كبيرا من المعلم وأعوانه.
7.    تساعد على تضييق الفجوة المعلوماتية بين العالم المتطور الدول النامية :
وجود مصادر المعلومات المتنوعة على الإنترنت في أي مكان وزمان وإمكانية الوصول لها بتكلفة زهيدة يساعد في توفير مصادر المعلومات لطلاب العالم الثالث الذين ليس لديهم المقدرة على إقتناء هذه المصادر أو الوصول إليها بالطرق التقليدية حيث نجد أن مصادر المعلومات في كثير من دور العلم والمؤسسات تقدم دون تكلفة مادية أو مقابل تكاليف زهيدة ، كما أن طرق الاتصال والإبحار في عالم شبكة الإنترنت لم تعد مقتصرة على مالكي الحاسبات الآلية بل يمكن الاتصال عن طريق التلفاز العادي بعد إضافة جهاز بسيط (Web TV)  أو عن طريق المساعد الشخصي (Personal Assistant) وأخيراً عن طريق الهاتف الجوال .
8.    تعزز الإنترنت بعض المفاهيم الاجتماعية :
أ  )  تعزيز التعليم التجريبي : أو التعلم في الموقع ، حيث يمكن دمج عملية التعلم مع العالم الواقعي مثل اشتراك الطلاب في رحلات استكشافية مع العلماء والباحثين عبر الإنترنت .
ب ) تعزيز ودفع التطوير التربوي :  استخدام الإنترنت يقلل من التركيز على دور المعلم بحيث يقوم الطلاب بالمشاركة في العملية التعليمية وذلك مثل قيام الطلاب بحل بعض المشاكل في شكل مجموعات عن طريق البحث في الشبكة .
جـ)  تنمية وتعزيز بعض المهارات :  مثل مهارة الكتابة والنشر على صفحات الإنترنت وتعلم بعض اللغات الأجنبية للإطلاع على المواقع بتلك اللغات … الخ ..
د  )  توفر الإنترنت بعض المعاني الجديدة للتفاعل الإجتماعي والثقافي بين مستخدميها وخاصة الطلاب والمعلمين .
9.    قلة التكلفـة :
تشير جميع الدراسات التي أجريت في اقتصاديات التعليم والتدريب أن التعليم بواسطة الإنترنت تؤدي إلى تخفيض تكلفة التعليم أو التدريب ما بين 50% - 70% مقارنة بالطـرق الأخرى وتتحقق هذه التكلفة كلما زاد عدد الطلاب ( المتدربين )1.
10.                  اختصار مدة التعليم والتدريب :
تشير الدراسات أيضاً إلى أن فترة التدريب تقلل ما يقارب 50% عند استخدام تقنيات الحاسب الآلي بما في ذلك الإنترنت مقارنة بالطرق الأخرى1
مزايا تقنية الحواسيب والشبكات:
 لتقنية الحواسيب مزايا تعليمية عديدة منها:
·  تساعد الحواسيب على التعليم الانفرادي حيث تقوم برامج في CAI , على سبيل المثال, بإعطاء تغذية راجعة آنية يتمكن الطالب من خلالها الإفادة من مقدار ما تعلمه.
·  الحواسيب عبارة عن أداة من أدوات الوسائط المتعددة المتفاعلة و التي من خلالها يتم التفاعل بين المادة العلمية و الطالب.
·  الحواسيب و الشبكات تعطي فرص أكبر للاتصال المحلي و الإقليمي و العالمي مما يساعد إلى توصيل المادة العالمية إلى أي كان يتواجد فيه الدارس في العالم.
·  الحواسيب و الشبكات تساعد على استخدام الطرق الحديثة في التدريس مثل التعليم التعاوني (الجماعي) و التعلم من خلال الاستكاشاف بما توفرة للمعلم و الدارس من أدوات تعليمية متعددة.
المعوقات:
          بالرغم من الفوائد التعليمية العديدة التي توفرها تقنيات الحواسيب و الشبكات إلا أن هنالك بعض العقبات في الاستفادة الكاملة منها و خاصة في الدول النامية بشكل عام و الدول العربية بشكل خاص نذكر منها:
1.     التكلفة- بالرغم من إنخفاض أسعار أجهزة الحواسيب المنفرقة و برمجيتها إلا أن تكلفة التشبيك ما زالت عالية و هذا عائد إلى أن شبكات الحواسيب تعتمد بشكل رئيسي على البنية التحتية لشبكات الاتصالات و هى ما زالت ضعيفة في مثير من دول العالم العربي.
2.     الجهل بالتقينة- الأمية الحاسوبية ما زالت عالية في المنطقة العربية بالرغم من انتشار المعاهد و الكليات التي نشأت في الأونة الأخيرة و التقارير الرسمية التي تنشرها المنظمات الدولية مثل هيئة اليونسكو تعطي إحصاءات قائمة للعالم العربي حيث تشير هذه التقارير إلى أن معدل الدحول في الانترنت في الدول العربية لا يتعدى 2.2% و هو أقل من المعدل العالمي 5.2% بالنسبة لعدد السكان [9]، و يعزى ذلك بالإضافة إلى الأمية الحاسوبية إلى عامل اللغة و عد وجود مراكز (مقاهي) انترنت كافية بالنسبة لعدد السكان و تكلفة الدخول العالمية لشبكة الانترنت.
  5 الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية ( (Satellite Communication:
إن استخدام الأقمار الاصطناعية في الاتصالات بشكل عام يعود الى أواخر الخمسينات عندما أطلق القمر الطائر المبكر (early bird), وزاد الاهتمام بهذه التقنية في الستينات والسبعينات وتوسعت دائرة استخداماتها فشملت مجال التعليم عن بعد خاصة بعد ظهور الطرفيات الصغيرة والتي تسمى اختصاراً الفيسات ((VSAT وهي اختصار لعبارة (Very Small Aperture Terminal) ويقصد بها محطات أقمار اصطناعية أرضية صغيرة تقوم بتوفير خدمة الاتصالات (هاتف، فاكس، بيانات، انترنت، و مرئيات (فيديو)) للمناطق الريفية النائية التي لا تصلها خدمة الشبكات الأرضية[11]. يتكون نظام الفيسات عادة من محطة أرضية رئيسية (hub)  بهوائي كبير الحجم تتحكم في مجموعة من محطات الفيسات التي تكون أقطار هوائياتها في حدود (m2.0 – 0.45).
هذا النوع من وسائل الاتصال يوفر نطاق عرض واسع (Broad Band ) يكفي لاحتياجات مؤتمرات الفيديو حيث يوفر فيديو و صوت في اتجاهين يمكن للمعلم و الطلاب تبادل الأراء و الاستجابة الفورية لمتطلبات كلا الطرفين كما أنها تستحدم لتوفير خدمات الانترنت. وهناك الكثير من الدول المتقدمة و الدول النامية التي قامت باستخدام هذا النوع من وسائل الاتصال من النقل الحي و المسجل لمحاضرات الأساتذة للطلاب المنتشرين على مناطق متفرقة نذكر منها على سبيل المثال:نظام (ٍSCS) باليابان والذي صمم لتوفير خدمة مؤتمرات الفيديو في اليابان التي يتم من خلالها بث المحاضرات من قبل الأساتذة. هذا النظام ذو اتجاهين (Two - Way) النقل الفيديو يتم من خلاله التفاعل المتبادل و الكالمل بين الأساتذة و الطلاب [12]
 مزايا اتصالات القمار الاصطناعية:
من أهم مزايا هذه التقنية [13]:
·              امكانية وصولها لأي بقعة في المنطقة التي تغطيها القمر الاصطناعي (footprint)
·              لها عرض نطاق واسع يمكن استغلاله في البث التلفزيوني التعليمي ومؤتمرات الفيديو.
·              تقدم خدمات اتصالات ذو اتجاهين (two-way) يمكن الاستفادة منها في التفاعل الحي والآني بين الطلاب والأساتذة.
أما من معوقات هذه التقنية :
       * التكلفة المبدئية العالية نسبيا مقارنة بالأنواع الأخرى من التقنيات . إلا أن هذه التكلفة يمكن تخفيضها بالاستفادة من تقنية ال VSAT , واستخدام أدوات الاتصال الأخري مثل الهاتف وتقنيات الشبكات الأرضية مثل ISDN و SDL جنباً الى جنب للوصلة الصاعدة (Uplink) .
6 - مؤتمرات الفيديو التفاعلية Interactive Video Conference:
جاءت هذه التقنية نتيجة التمازج والتداخل بين تقنيات الصوتيات والمرئيات مع تقنيات الحواسيب والشبكات والاتصالات بشكل عام واستفادت من مزايا هذه التقنيات مجتمعة. وهي من الوسائل الفعالة في نظم التعليم عن بعد لأنها توفر اتصالات مرئية و صوتية في الاتجاهين و بالتالي توفر التفاعل التام بين المعلم و المتلقي. يوجد نوعان رئيسيان من أنظمة مؤتمرات الفيديو وهما[4]:
1-  مؤتمرات فيديو القاعات Conference Room:
     هذا النوع يستخدم وحدات صوت وصورة عالية الجودة تسمى بالكوداك (Codec) مع بعض أجهزة التحكم في الصوت والصورة. ويوجد من هذا النوع مؤتمرات فيديو القاعات الصغيرة      ( 1-12 شخص ) حول مائدة مستديرة والتي تناسب استخدام اجتماعات المؤسسات, ومؤتمرات فيديو القاعات الكبيرة التي تناسب القاعات الدراسية التي تسع حوالي 30 شخصاً أو أكثر  وتحتوي على واجهة تسمح بإظهار جميع المشاركين على الشاشة. هذا النوع من مؤتمرات الفيديو عالي التكلفة نتيجة لحاجتها لاستخدام أجهزة صوت وصورة عالية الجودة.
2- مؤتمرات فيديو الحاسبات الشخصية Desktop Video conferencing:
     هذا النوع يستخدم حاسب شخصي وبرنامج خاص لإدارة النشاطات التي تتم أثناء المؤتمرات الفيديوية . هذا النوع المصغر من أنظمة مؤتمرات الفيديو جاء نتاجاً للدمج الفائق في مجال الالكترونيات الذي أدى إلى انتاج وحدات كوداك كاملة في لوحات دوائر يمكن حشرها في الحاسب الشخصي بالإضافة إلى أنه يمكن إضافة سبورة الكترونية (Whiteboard) تسمح باستخدام مجسمات ذات جودة عالية . صورة الفيديو التي يمكن الحصول عليها في هذا النوع من المؤتمرات هي حوالي 256x192 بيكسل بجودة فيديو في نفس مستوى جودة جهاز الفيديوتيب المنزلي تقريباً. أما جودة الصوت فهي في مستوى جودة محادثة هاتفية جيدة . وحيث أن إرسال صورة فيديو منقولة تحتاج إلى ما يقارب 100 كيلوبايت في الثانية فإن هذا النوع من أنظمة المؤتمرات يقتصر على الاستخدامات الشخصية أو المجموعات الصغيرة من المشاركين(Few to Few) . مثال لهذا النوع من الأنظمة نظام CuSeeMe المشهور .
      كذلك يوجد نوع من أنظمة مؤتمرات فيديو الحاسبات الشخصية والذي يسمح بمشاركة تطبيق واحد أو أكثر . وفي مجال التعليم فإن هذا النظام يسمح لمجموعة من الطلاب من إظهار بعض مخرجات البرامج أو المجسمات في شاشة مجموعة أخرى من الطلاب مما يساعد ويعزز مفهوم التعليم الجماعي . بعض هذه الأنظمة تسمح بالمشاركة شخص لشخص (One to One) كما أن البعض الآخر يسمح بالمشاركة لنقاط متعددة (multipoint) باستخدام وحدات خاصة تسمى وحدة التحكم في القنوات المتعددة (MCU). مثال لهذا النوع من الأنظمة البرنامج المجاني   MS NetMeeting.
مزايا مؤتمرات الفيديو:
 إن أدوات الاتصال المتزامن المتضمنة في هذه التقنية من صوت وصورة ومجسمات وصور متحركة تخلق بيئة تعليمية متفاعلة يتم من خلالها :
·        الاتصال المرئي على الفور بين المعلم والطلاب .
·   تسمح باستخدام عدة وسائط تعليمية مثل العروض التقديمية والوثائق المرجعية كما يمكن استخدام السبورة السحرية (magic blackboard) وصور الفيديو .
·   يمكن من خلالها الاتصال بالمختصين والخبراء في فروع المعرفة المختلفة . كما يمكنهم من تقديم سمنارات وحلقات نقاش حية مع الطلاب .
يمكن للطلاب أن يتصلوا فيما بينهم وبالتالي تعزيز مفهوم التعليم الجماعي أوالتعليم التعاوني


محددات مؤتمرات الفيديو في التعليم :
بالرغم من محاسن مؤتمرات الفيديو التعليمية المتعددة التي تم استعراضها في الفقرة السابقة, فإنها لا تخلو من بعض المحددات التي ربما تعوق الاستفادة الكاملة من هذه التقنية نذكر منها :
· التكلفة المبدئية العالية والناتجة من اقتناء الأجهزة اللازمة ( أجهزة حاسوب وكاميرات وأجهزة عرض وأدوات شبكات ) وتكاليف خدمة الاتصال . ولكن هذه التكلفة المبدئية تؤتي ثمارها في المدى البعيد خاصة وأن أسعار معظم الأجهزة والمعدات آخذة في الانخفاض بفضل التطور السريع في تقنية المعلومات .
· احتياج هذه التقنية إلى نطاق عريض في شبكة الاتصال: من المعروف أن ملفات الفيديو وكذلك ملفات الصوت تأخذ حيزاً كبيراً من  الذاكرة وبالتالي فإن نقلها على خطوط الاتصال المحدودة الطاقة يأخذ وقتاً طويلاً ولكن معظم نظم مؤتمرات الفيديو تستخدم أسلوب الصور المتحركة المضغوطة Compressed Video لإرسال الصور المتحركة والأفلام عبر شبكات البيانات مثل الشبكة الرقمية للخدمات المتكاملة (ISDN) إن ضغط ملفات الفيديو يؤدي إلى تقليل كمية البيانات مما يؤدي إلى تقليل تكلفة النقل ، حيث يمكن هنا استخدام خطوط نقل بمعدل 28.8kbps كما هو الحال عند استخدام الموديم أو 384kbps عند استخدام خطوط ISDN .
·   الاحتياج لإعداد جيد للمواد المرئية , مثل الوثائق والكتابة اليدوية وغيرها, لكي تكون مرئية بوضوح في المواقع المختلفة من الشبكة.
·   الاحتياج لإعداد جيد في نظام الصوت لتفادي ما يعرف بتأثير الصدى (echo-effect) يحتاج  المعلم لبذل الكثيرجهد لشد انتباه الطلاب في المواقع البعيدة حتى يكونوا في انسجام تام مع البث الحي ولا ينصرفوا عنها بسبب عدم وجود المعلم الحقيقي في مكان البث .
 هذه المعوقات وغيرها يمكن التغلب عليها ببذل قليل من الجهد وبالتالي استخدام هذه التقنية  بكفاءة عالية.
4-  الوب كاست Webcast :
    هذه طريقة لبث برنامج حي ومتفاعل على شبكة الإنترنت أو الشبكة الداخلية للمؤسسة )الانترانت( وهي تحتوي على الفيديو أو الصوت أوالإثنين معاً , بالإضافة إلى العروض التقديمية المتزامنة مع كل من الصوت والصورة . كذلك تسمح هذه التقنية التفاعل بين المتحدث ( المعلم ) والمتلقي ( الطالب ) بطريقة الأسئلة والأجوبة الفورية أثناء البث الحي , مثال لهذا النوع من التقنية نظام  QuickCast من Implex .
3 - الوسائط المتدفقة  (Streamig Media):
     الوسائط المتدفقة تشير إلى مواد الوسائط المتعددة التي تم تجهيزها بطريقة معينة للإرسال على شبكة الإنترنت وهذه الوسائط يمكن أن تكون لقطات فيديو أو صوت تم تشفيرها بأساليب معينة لكي يتم استقبالها في الأجهزة المستخدمة باستخدام برامج خاصة . وهناك عدد من أساليب الضغط والتشفير منها:  نظام ويندوز ميديا Windows Media , وكويك تايم Quick Time , وريل فيديو Real Video . عادة يتم تشفير وضغط الملفات حسب معدل انسياب البيانات في الشبكة المستخدمة والذي يقاس بعدد آلاف الأرقام الثنائية في  الثانية والمعروف بالمصطلح (Kbps) .

كيفية اختيار التقتية المناسبة:-

إن عملية اختيار الوسيلة التعليمية المناسبة لبرنامج معين من أصعب الأسئلة التي تواجه المسئولين وصانعي القرار في مؤسسات التعليم عن بعد وتصعب الاجابة عليها من لوهلة الأولى لأنه لا توجد وسيله تعليمية بعينها تفي بجميع احتياجات العملية التعليمية. وهناك عدد من العوامل التي تدخل في عملية الاختيار نلخصها فيما يلي:

 أولا :تحقيق الأهداف التعليمية

   بما أن الهدف الأساسي من استخدام الوسيلة التعليمية في التعليم بشكل عام هو تحسين مستوى التعليم لدى الدارسين فان من أولى العوامل  التي يجب أخذها في الاعتبار هو مقابلة خصائص كل وسيلة من الوسائل مع المهارات والأهداف التربوية التي يجب تحقيقها من استخدام هذا الوسيط أو ذلك.
  فعلى سبيل المثال  المطبوعات تعتبر قليلة التكلفة إذا ما قورنت بالوسائط الأخرى ويمكنها توصيل المهارات المعرفية (النظرية)  بكفاءة وسهولة إذا ما استخدمت طرق التصميم التعليمي المناسب . ولكنها لا تناسب توصيل المهارات والتدريبات العملية للدارس. هذا النوع الأخير من المعارف يمكن توصيله باستخدام المرئيات (الفيديو) سواء على شكل  بث تلفزيوني أو أشرطة  فيديو مسجلة . لذا نجد أن كثيرا من مقررات التعليم عن بعد يمكن توصيلها للدارس بالمطبوعات المساندة بعناصر من الوسائط الأخرى مثل الأشرطة المسموعة أو المرئية .

ثانياً : توفر التقنية وإمكانية الوصول لها:-

   إننا لا نستطيع أن نتحدث عن استخدام تقنية معينة في العميلة التعليمية ما لم تكن هذه التقنية متوفرة ومتاحة للمعلم والمتعلم.  فوجود التقنية وبتكلفة معقولة تستطيع المؤسسة المعنية تحملها شرط أساسي في التفكير في كيفية استخدامها.
   أما إمكانية الوصول  فهذه تعني أن يكون في استطاعة المعلم والمتعلم استخدام هذه التقنية فعلى سبيل المثال يمكن أن تكون التقنية  ( مثل تقنية الإنترنت )  متوفرة في القطر أو الدائرة التي تود استخدامها في العملية التعليمية ولكنها غير متاحة لاستخدامها من قبل الأساتذة اوالطلاب إما بسبب التكلفة العالية التي لا يستطيع تحملها الدارس أو سوء البنية التحتية في المنطقة التي يتواجد فيها الدارس كأن يكون الإمداد الكهربائي غير متوفر.
 ثالثاَ: خصائص الدارسين:
   يختلف الدارسون في التعليم عن بعد عن أقرانهم في التعليم النظامي كما يختلفون عن زملائهم الدارسين في مناطق مختلفة حسب خلفيتهم الثقافية والبيئية الاجتماعية والجغرافية التي نشأوا فيها فإذا كانت الغالبية العظمى من الدارسين ينتمون إلى قبائل رعوية أو زراعية في المناطق الريفية النائية عن المدن الكبيرة سنجد أن الوسائل التقنية الحديثة ربما لا تتوفر لهم سوى الوسائل التقليدية وهي المطبوعات  وربما الإرسال الإذاعي الذي يصل إلى جميع المناطق في القطر المعين أو الأقطار المجاورة بلا حدود.
رابعا: البنية التحتية:
   هنالك بعض أنواع تقنيات التعليم عن بعد والتي تحتاج إلى وجود بنية تحتية مناسبة من سبل الاتصالات لكي تعطي ثمارها فعلى سبيل المثال تقنية الوسائط المتعددة والتي تحقق أهداف تعليمية هامة مثل التفاعل بين المتعلم و المعلم وبين المتعلم والمادة العلمية لا يمكن الاستفادة منها في التعليم عن بعد مالم توجد سبل اتصالات ذات نطاق عريض (Broadband) 
خامساً- و جود الكوادر المدربة:
          من المعلوم أن كل نوع من أنواع التقنية يحتاج إلى طؤيقة معينة لتصميم المادة التعليمية للاستفادة من إمكانيات التقنية المعنية فعلى سبيل المثال التصميم التعليمي للمادة المطبوعة له معايير و مفاهيم معينة تختلف في كثير من أجزائها إلى التصميم التعليمي لمادة تبث عبر التلفاز و كذلك التصميم التعليمي للتعليم الالكتروني ياستخدام شبكات الانترنت له خصائص معينة تختلف عن خصائص التصميم للبث افذاعي.
          عليه فإن من العوامل الهامة لاستخدام نوع معين من التقنية هو وجود الكادر البشري المناسب الذي يقوم بتحويل المادة الدراسية إلى مادة تعليمية مناسبة للوسيط التعليمي المستخدم.
سادساً- القيمة المضافة التي توفرها التقنية:
          يمكن أحياناً تحقيق هدف أو أهداف تربوية معينة بأكثر من نوع من أنواع التقينة و عليه يجب الأخذ في الاعتبار – عند اختيار تقنية معينة – القيمة المضافة (Added Value)  التي يحققها هذا النوع من التقنية في تحقيق الهدف أو الأهداف المعنية مقارنة بالأنواع الأخرى من التقنيات. بمعنى أنه يحدث أحياناً أن التقنية x تزيد من فاعلية التعليم مقارنة بالتقنية y المستخدمة حالياً و لكنها أعلى تكلفة من y  و يأتي السؤال هنات هل تستبدل y بـ x أو تحتاج لجهد أكبر.
و من النظر عن التكلفة أو الجهد الإضافي؟
          للإجابة على هذا التساؤل يجب تحديد القيمة المضافة التي توفرها التقنية x مقارنة يالتقنية y . هل نسبة الزيادة في فاعلية العملية التعليمية التي تحققها x تضاهي التكلفة الزائدة أو الجهد الإضافي الذي سيبذل؟
           هذه هى أنواع التساؤلات التي يجب أن تطرح و السعي الجاد للإجابة عليها قبل تبني تقنية جديدة مكان التقنية الحالية.


سابعاً- طبيعة المادة العلمية:
          ليست كل المواد التعليمية متساوية في طبيعتها و احتياجاتها فنجد على سبيل المثال مادة نظرية مثل مقرر التاريخ القديم أو الثقافة الإسلامية و التي تتكون في مجملها من نصوص و لذا يمكن تقديم هذه المادة أو جزء كبير منها خلال الأشرطة السمعية أو من خلالها موقع تعليمي على شبكة الانترنت لأن ملفاتها لا تأخذ حجماً كبيراً و لذا يمكن انزالها على جهاز الدارس بسهولة باستخدام طريقة توصيل متواضعة بشبكة الانترنت من خلال الهاتف العادي. و في المقابل هنالك مادة مثل تركيب جسم الإنسان في مقرر من مقررات الأحياء و التي تحتاج إلى كم هائل من الصور الفوتغرافية و الأشكال و بالتالي إلى سعة عالية في الوسيط المستخدم لتقديمها للدارسين. هنا يمكن اللجوء إلى تقنية الأقراص الممغنطة ذات السعة العالية و التي تسمح باستخدام الوسائط المتعددة المتفاعلة فيها بسهولة. وهكذا نجد أن من الأمور الهامة التأكد من أن إمكانيات التقنية تناسب طبيعة المادة لعلمية.
ثامناً- الإمكانيات الفنية المساندة للتقنية:
          من المعلوم أم جميع أدوات التقنية بلا إستثناء لها خاصية (عيب) مشتركة و هى تعرضها للأعطال أثناء او قبل أو بعد الاستخدام و هذه عواقبها خطيرة خاصة في مجال التعليم لأن العطل المفاجئ أثناء تقديم المادة التعليمية يؤدي إلى انقطاع في استمرارية التعليم و بالتالي يؤدي إلى تشتت الأفكار أثناء الدراسة مما يكون له مردود سالب كما أن تعطله قبل بدء الدراسة أيضاً يؤدي إلى أثار سالبة.
          و يمكنك أن تتخيل الآثار الناتجة عن إلغاء محاضرة مجدولة منذ أكثر من شهر لبثها عبر تقنية مؤتمرات الفيديو يكون الدارسون في انتظارها لأن خبيراً مرموقاً سيقوم بإلقائها و فجأة يتم إلغاء هذه المحاضرة أو توقعها بسبب عطل مفاجئ في الجهاز الطرفي أو في وسيلة الاتصال المستخدمة إن مثل هذه الحالات يجب أخذها في الاعتبار و ذلك بتوفير كادر فني مؤهل وتجهيزات فنية مصاحبة لمجابهاتها.
توصــــيات
بعد أن تم استعراض مزايا ومعوقات تقنيات التعليم عن بعد والحاجة الماسة إليها للاستفادة من مزاياها العديدة , وحيث هذه التقنيات وخاصة اقنية المعلومات والاتصالات تحتاج إلى أمكانات وتجهيرات يصعب على الكثير من دول المنطقية تحملها بمفردها, فإن هناك حاجة ماسة لتضافر الجهود والعمل المشترك  يوصي الباحث بما يلي:
1 - العمل على تقوية البنية التحتية لشبكات الاتصالات والمعلومات في دول المنطقة والاستفادة من خبرات بعض الدول التي قطعت شوطاً في هذا المجال.2
2 – توسعة منافذ الدخول في الشبكة القومية الانترنت وذلك بتخفيض رسوم الدخول في لبشبكة واستئجار الخطوط وادخال ما يعرف بتعرفة التعليم الخاصة لمؤسسات التعليم في المنطقة العربية أسوة بالدول التي سبقتنا في نثل هذا الإجراء .
 3– تدريب العاملين في حقل التعليم من أعضاء هيئة التدريس ومعاوينهم في مجال تقنيات التعليم عن بعد وكيفية استخدامها.
4– توحيد الجهود في مجال دراسات تقنيات التعليم بصفة عامة وتقنيات التعليم المفتوح والتعليم بعد والسعي لإنشاء مركز عربي لنقنيات التعليم عن بعد يكون تابعا لأحد مراكز الأبحاث أو عن الشبكات العاملة في مجال التعليم عن بعد أو قائماً بذاته.










المــراجــع

1 - Technology and Distance Education Open Learning Challenge to Developing Countries. Shipra Publications, 2002. PP 47-76.
2 - Moore, M. Distance Education : A system View, co-authored by Greg Kearsley, California, Wadworth Publishing Company, 1996.
3 - Distance Education: guidelines for good practice Report. Higher Education Program and policy, Council of Americatia Federation of Teachers, May 2000. 
4 إدريس أحمد علي2003م. التعليم الالكتروني: مقوماته وامكانات تطبيقه بالسودان. ملتقى السودانيين العاملين بالخارج.
5 -Williams, B. Distance Education- Strategies and Tools and Distance Education- A practical Guide. [Engineering Out reach home Page]

6 - Reynolds, A. & Ipwinski, T. (1996). Multimedia Training: Developing Technology-based systems. New York, McGraw-Hill.
7 - Lee, P. M. & Sullivan, W. G. (1996). Developing and Implementing interactive multimedia. , IEEE Trans. on Education, Vol. 39, No. 3: 430-435.
8 - Agnew, P.W. & Kellerman (1996). Distributed Multimedia: Technologies, applications and opportunities in the digital information industry. A guide for users and providers. New York. ACM Press.
9 - Moore, M.G. (1989). Three types of interaction. The American Jr. Of Distance Education. 3(2): 1-7.
10 - Heterick, B. and Twigg, C. Rethinking the seven principles. The Learning Marketplace News Letter. Nov. 2002 http://www.center.rpi.edu/LForm/LM/Nov02.html.
11 -Everelt,j. 1992. VSATs: Very small aperture terminals.p.2.
12- Tanigawa, T.,Ileura, T., Anga, M. t Koreko, I. (2002). Development of distance learning system by using satellite communication network. Systems and Computer in Japan, Vol.33, No. 8. PP41-50.
13- Rangarjan, S, & Verugopal, D. (2002). evaluation of ADVICE, Auxiliary Data and Voice Channel for Education. The Indian Fuld trials.

14-     UNESCO Observatory on the Information Society.

هناك تعليقان (2):

  1. الأستاذة مروة حسن
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    أشكر لك الاطلاع و أرجو المزيد و إبداء الرأي في المدونة بغرض التطوير و الإضافةفي هذا المجال.

    ردحذف