الثلاثاء، 11 ديسمبر، 2012

الأثر المتوقع للتعليم المفتوح على المجتمع السوداني

الأثر المتوقع للتعليم المفتوح على المجتمع السوداني عمر الشيخ هجو/جامعة السودان المفتوحة ورقة قدمت في مؤتمر التعليم المفتوح 2004 توصَّل الباحثُ في هذهِ الورقةِ التي تتناولُ أثرَ التعليمِ المفتوحِ على المجتمعِ إلى جملةٍ من المفاهيمِ و النتائجِ أهمُها: * أنّ التعليمَ المفتوحَ في مُجْمَلهِ مَزيجٌ يَجْمَعُ بينَ وَسَائطِ و أسَاليبِ التَعْليمِ و التَعَلُّمِ بشَكْلٍ مُتَكَاملٍ, و يَعْمَلُ عَلَى تَوْظيفِ هذه الوَسائط لخدمةِ أهدافِ التَعْليمِ و التَعَلُّمِ بشَكْلٍ فاعلٍ و مُؤثرٍ. * و قَبْل أنْ يُؤثرَ هَذَا النمطُ من التعليمِ عَلَى المُجْتَمَعِ فَيُمْكنُ القولُ بأنّهُ انْتَقَلَ بالتعليمِ من القواعدِ الصارمةِ إلى المرونةِ و الانفتاحِ, و من اللقاءِ المباشرِ بين المعلمِ و الدارسينَ إلى التعليمِ عن بُعد و التعليمِ المفتوحِ, و من هيمنةِ نموذجِ المحاضرةِ إلى تَغَيُّرَاتٍ جذريةٍ تَطَالُ المفاهيمَ الأساسية للتعليمِ التقليدي, بدءا ً بإعدادِ المنهجِ مروراً بكلِ مراحِلهِ المختلفةِ المترابطةِ و انتهاءً بمفهومِ المحاضرةِ. هذا على الصعيدِ الاكاديمي. * أما على صعيدِ الأثرِ في المجتمعِ, وجدَ الباحثُ أنَّ هذا النمطَ من التعليمِ لعبَ دوراً فعَّالاً في تنميةِ و ترقيةِ الأداءِ في مُخْتَلَفِ الأنشطةِ و المفاهيمِ الاجتماعيةِ بصورةٍ مباشرةٍ و غيرِ مباشرةْ. و يتمثلُ ذلك الأثرُ في النواحي الاجتماعيةِ و الثقافيةِ و الوطنيةِ و الاقتصاديةِ و السياسيةِ و الصحيةِ و سلوكِ الفردِ و الجماعةِ مفهوم التعليم عن بعـد يقصد بالتعليم عن بعد بصفة عامة ذلك النوع من التعليم المقصود و المنظم الذي يتضمن بيئة تعلم، و معلمون و طلاب منفصلون مكانياً عن المعلم و عن بعضهم البعض. يعتبر تحديد هولمبرج Holmberg لمصطلح التعليم عن بعد و الذي اقترحه في عام 1977 من أشهر التعريفات و أبسطها و أكثرها تداولاً في دوريات التعليم عن بعد، و هو يعرف التعليم عن بعد كالتالي: ‘a term that covers the various forms of study at all levels which are not under the continuous immediate supervision of tutors present with their students in lecture rooms or the same premises, but which, nevertheless, benefit from the planning, guidance and tuition of a tutorial organisation’ (Holmberg, 1977, p. 9). حيث يشير إلي انه مصطلح يشمل كافة أساليب الدراسة و كل المراحل التعليمية التي لا تتمتع بالإشراف المباشر و المستمر من قبل معلمين يحضرون مع طلابهم داخل قاعات الدراسة التقليدية و لكن تخضع عملية التعليم لتخطيط و تنظيم و توجيه من قبل مؤسسة تعليمية و معلمين. و قد تبنى و طور "رمبل Rumble" هذا المفهوم لاحقاً حيث يرى أن التعليم عن بعد نظام تعليمي يتم فيه: الفصل بين المتعلم و المعلم مكانياً و زمانياً. و طبقاً لهذا التعريف فإن المواد التعليمية المختلفة تحتل أهمية خاصة في برامج التعليم عن بعد كما يجب أن تصمم بشكل يساعد علي تحقيق تعليم فعال عن بعد. و مع التطور المتلاحق في تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات طور "مور و كيرزلي Moore and Kearsley" في عام 1996 تعريف جديد للتعليم عن بعد يستفيد من دور هذه التكنولوجيا في تطوير نظم التعليم عن بعد. ‘the family of instructional methods in which the teaching behaviours are executed apart from the learning behaviours, including those that in a contiguous situation would be performed in the learner’s presence, so that communication between the teacher and the learner must be facilitated by print, electronic or other devices’ (Moore and Kearsley, 1996, p. 197). حيث يرون أن التعليم عن بعد هو مجموعة من الأساليب التعليمية و التي تتم فيها عملية التدريس بمعزل عن عملية التعلم، بما فيها المواقف التي تتطلب التقاء المعلم و المتعلم. و لذلك لابد من توافر وسيلة اتصال أو أكثر بين المعلم و المتعلم لتيسير عملية التفاعل كالمواد المطبوعة التقليدية. نجد أن الثورة التقنية والمعلوماتية في كافة مجالات الحياة تمثل تحدى وأسلوب هائل للإمكانيات التي توفرها المؤسسات التعليمية ,وقد وفرت التكنولوجيا الحديثة وسائل وأدوات لعبت دور كبير في تطوير أساليب التعليم والتعلم وأتاحت الفرصة لابتكار طرق تربوية توفر المناخ التربوي الفعال الذي يساهم في تحفيز ومواجهة الفروق الفردية. لم يعد علماء التربية المهتمين بالوسائل التكنولوجية للتعليم منشغلين باستخدام الوسائط في العملية التعليمية ولكن أصبح اهتمامهم هو كيفية إعداد موادها وإنتاجها بطريقة فعالة وكفاءة عالية لتحقيق الأهداف التربوية السليمة. ونجد أن نظام التعليم المفتوح يعنى بصفة عامة نقل التعليم إلي الدارس في موقع إقامته أو عمله بدلا من انتقال الدارس الى مؤسسة التعليم نفسها ,وان يكيف برنامج الدراسة وسرعة التقدم فيه بما يتفق مع أوضاعه وظروفه على اختلافها وفيه توفير واضح للطاقة البشرية والمادية وزيادة في سنوات الإنتاج. يقوم نظام التعليم المفتوح على مرتكزات التعليم الذاتي واستقلالية المتعلم وعلى استثمار الوسائط التقنية المتنوعة المكتوبة والسمعية والبصرية التي أنتجها التطور الهائل في مجال التقنيات التربوية وتقنيات الاتصال ونقل المعلومات ونجد أن إعداد المقررات الدراسية وإخراجها في الجامعة يتطلب أسلوب جديد في الإعداد والإخراج يختلف عن أساليب إعداد المواد التعليمية بالصورة التقليدية المعروفة في الجامعات المقيمة خصائص وسائط و تكنولوجيا التعليم عن بعـد و التعليم المفتوح كيفية اختيار الوسيط * اختيار الوسيط التعليمي المناسب لأهداف الدرس والذي يزيد من فاعليته * يجب تحديد الأهداف التعليمية للدرس ونوع الوسيط ودوره في تحقيق الأهداف وكيفية استخدامه * أن يكون الوسيط يناسب عرض المادة * أن تكون المادة العلمية للوسيط صحيحة وان تحتوى على معلومات كافية وأساسية تناسب الدرس وتكون جذابة * أن تناسب الوسائط مستوى الدارسين وان يتعرف المشرف على الخصائص المختلفة للوسائط التعليمية من حيث مميزاتها وحدود استخدامها حتى يستطيع أن يفاضل ويختار الوسيط المناسب. لماذا الوسائط التعليمية؟ 1-تتيح الفرصة لخبرات متنوعة وذلك لتعدد مصادر المعرفة والمواقف المختلفة التي ينتقل فيها الدارس من نشاط إلى آخر 2-تنمى اللغة لدى المتعلم وتزيد من المهارات اليدوية 3-تعزز الخبرة الإنسانية وتقدم الحقائق الهادفة وتثير الاهتمام 4-تساعد على توجيه استخدام المتعلم نحو الهدف المنشود 5-تتغلب على الحدود الطبيعية وبعد المسافات وتساعد على حل المشكلات 6-تقدم الأدوات التي تساعد على التشخيص والعلاج 7-تحول المعلم من شارح للدرس ومتلقي للمعرفة إلى مشرف وموجة للدارس 8/ تساعد في التعليم الذاتي. 9/ تساهم في عملية التقويم الذاتي. 10/ تساعد في حفظ المعلومة والرجوع إليها وفق حاجات المستفيد. لقد رأى كل من (Boettcher & Sherron 1997) أن الإسراع الجاري الآن في تطبيق برامج التعليم عن بعد من قبل الكليات والجامعات يتم لثلاثة أسباب رئيسية هي : ▪ التطور الاندماجي الجاري بين تقنيات الاتصالات والحواسيب ▪ حاجة العاملين في عصر المعلوماتية إلى اكتساب مهارات جديدة دون تعطيل حياتهم العملية لفترة طويلة من الزمن. ▪ الحاجة إلى تخفيض كلفة التعليم. إن التأكيد على دور التعليم عن بعد، وما ليس بإمكانه أن يفعل، وماذا عليه أن يفعل وأن لا يفعل، قد أدى إلى إيجاد فجوة آخذه في الاتساع ما بين القدرة على الإقناع وبين حقيقة التعليم عن بعد. ويتطلب إغلاق هذه الحجة و المنطق. و نقول إن التعليم عن بعد و التعليم المفتوح يهدف إلى زيادة إمكانية الوصول وليس إلى الربح : إن أولئك الذين ينظرون إلى التعليم عن بعد على أنه وسيلة لجمع الأموال الطائلة لبرامجهم أو أقسامهم، سوف يصابون بخيبة الأمل عندما يبدأون بالعمل ضمن التكاليف الفعلية لهذه المحاولة. إن هذه التكاليف تتضمن الأجهزة، البرامج، صيانة الأنظمة ورفع مقدراتها، الدعم الفني، تقييم وتطوير البرامج الدراسية، تقديم الدعم للطلاب وإلى عدد كبير من العاملين في مجالات أخرى، بالإضافة إلى إحداث تغييرات إتصالاتية والتكاليف الخاصة بالبنية التحتية المرتبطة بهذه الأجزاء والخدمات الحيوية. إن هذه التكاليف إضافة إلى المصروفات المتكررة، تجعل من الضروري إعادة إستثمار جميع الدخل الافتراضي الذي تحققه المؤسسة. إن هذا لا يعني أن التعليم عن بعد خالٍ من الفوائد الماديّة. فهناك العديد من المؤسسات التي تقدم الهبات للمؤسسات التي تقوم بتقديم خدمات وبرامج تعليمية. وقبل بضع سنوات، كان ذلك يتضمن تغطية مصاريف تنقل المدرسين من وإلى مراكز موجودة في أماكن نائية. وحتى اليوم فإنه ليس أمراً غريباً على المدرسين أن يسافروا 200 إلى 300 ميل أسبوعياً للالتقاء مع طلاب بعيدين. وبالطبع يمثل هذا الوقت والجهد مصروفاً باهظاً تتحمله المؤسسة التعليمية. مما سبق يتضح أن نظم التعليم عن بعد تعتمد بشكل كبير علي استخدام وسائط نقل المعلومات و تكنولوجيا الاتصال لنقل المحتوي التعليمي للطلاب عن بعد. و في هذا المجال يؤكد العديد من علماء التعليم عن بعد علي أهمية التمييز بين مصطلحي وسيط medium، تكنولوجيا technology. حيث يعرف الوسيط على أنه طريقة أو اكثر لتقديم المعرفة بالاستعانة بأسلوب أو أكثر من أساليب الاتصال. هذا الوسيط يمكن أن يتم حمله و توزيعه بأشكال مختلفة. فعلى سبيل المثال، يعتبر النص المكتوب أحد الوسائط المستخدمة لتقديم اللغة و الاتصال مع الآخرين. هذا النص المكتوب يمكن نقله باستخدام أشكال مختلفة كالكتاب المطبوع و الأقراص المدمجة (تكنولوجيا). و قد تعددت محاولات دراسة و وصف و تصنيف خصائص وسائط و تكنولوجيا التعليم عن بعد بداية من الكلمة المكتوبة المطبوعة و مروراً بالإذاعة و التلفزيون التعليميين، شرائط الفيديو التعليمية، الحقائب التعليمية، مؤتمرات الفيديو التعليمية، الأقمار الصناعية، العروض المتعددة، الكمبيوتر و شبكات الاتصال. حيث يجمع الكثيرون أن أهم ما يميز تكنولوجيا التعليم عن بعد هو قدرتها على توفير قناة اتصال، نقل عروض الوسائط المتعددة، دعم التعلم الجماعي و الفردي، دعم التعلم النشط من قبل المتعلم، السرعة، المرونة، الوصول إلي عدد كبير من المتعلمين عن بعد بالإضافة إلي التكلفة الفعالة. نموذج آكشنس ACTIONS Model من ابرز محاولات دراسة و وصف وسائط و تكنولوجيا التعليم عن بعد تلك التي قدمها "بيتس Bates" عام 1995 في كتابه Technology, Open Learning and Distance Education و الذي اقترح فيه نموذجه المعروف باسم "نموذج آكشنس ACTIONS Model" للمساعدة في فهم و تحليل و اختيار الوسائط و التكنولوجيا المناسبة للتعليم عن بعد، حيث يرمز اسم النموذج ACTIONS إلي الحروف الأولى من الكلمات التالية: Access الوصول Costs التكلفة Teaching & learning التعليم و التعلم Interactivity & user-friendliness التفاعل وسهولة الاستخدام Organisational issues الأمور التنظيمية Novelty الابتكارية Speed السرعة حيث تشير خاصية "الوصولAccess " إلي قدرة التكنولوجيا المستخدمة (متضمنة مصادر التعلم، المعلم) على الوصول إلي المتعلمين أو قدرة المتعلمين علي استقبال البرنامج التعليمي عبر التكنولوجيا المستخدمة. و هناك عدة عوامل ترتبط بهذه الخاصية كدرجة توافر التكنولوجيا و انتشارها في المجتمع، سهولة و إمكانية استخدامها، توافق التكنولوجيا المستخدمة مع التكنولوجيا المتوافرة في البيئة المحلية (standardisation)، إمكانية الاتصال بالمعلم عن بعد و كذلك المستوى الاقتصادي و الظروف السياسية السائدة. فعلي سبيل المثال، يمكن للطلاب استقبال برامج التليفزيون التعليمي عبر الأقمار الصناعية باستخدام الأطباق اللاقطة في كافة أنحاء العالم بصرف النظر عن أنظمة البث التلفزيوني المحلية و النظام التعليمي أو السياسي للدولة. كما يمكن للمتعلمين عن بعد استخدام الأقراص المدمجة CD-ROM و الاتصال بالمعلم عبر شبكة الإنترنت طالما توافر جهاز كمبيوتر مزود بمحرك أقراص مدمجة و إمكانات العروض المتعددة multimedia و برامج مكونات الاتصال بشبكة الإنترنت عبر خطوط الهاتف المنزلية أو بطرق أخرى. بينما قد لا يتمكن العديد من المتعلمين استقبال نفس هذه البرامج إذا استخدمت أنظمة بث أو أنظمة تشغيل لا تتوافق مع الأجهزة التي يمتلكها أو يستخدمها الطلاب. كما تشير خاصية "التكلفة Costs" إلي التكلفة النسبية للتكنولوجيا المستخدمة مقارنة بالعائد من استخدامها cost-effectiveness و العوامل التي تؤثر في خفض أو رفع هذه التكلفة و تكلفة الوحدة التعليمية لكل متعلم unit cost per learner. كما تشير خاصية "التعليم و التعلم Teaching & learning" إلي مدى قدرة التكنولوجيا المستخدمة علي تحقيق أهداف البرامج التعليمية، نقل المحتوى العلمي بوضوح، توفير مواد و مصادر التعلم، توظيف أساليب التعلم المناسبة و حل مشكلات مرتبطة بإنجاز المتعلمين. أما "التفاعل و سهولة الاستخدام Interactivity & user-friendliness" أو التفاعل و قابلية المستخدم للتكنولوجيا فتهتم بإمكانات و جودة التعلم التفاعلي المتوافرة في التكنولوجيا (تفاعل مع المحتوي، تفاعل مع الآلة، تفاعل مع المعلم…) و كذلك سهولة و سرعة استخدامها. أما "الأمور التنظيمية Organisational issues" فتهتم بكيفية استخدام و إدارة البرنامج التعليمي عبر التكنولوجيا المستخدمة، أدوار المعلمين و الطلاب و العوامل التي يمكن أن تؤثر علي نجاح أو فشل البرنامج التعليمي. بينما تهتم خاصية "الابتكارية Novelty" بعوامل التميز في التكنولوجيا المستخدمة و قدرتها علي توفير حلول غير تقليدية لمشكلات المتعلمين. أما الخاصية الأخيرة و هي "السرعة Speed" فتهتم بقدرة التكنولوجيا على المساعدة في تصميم و تطوير و نقل المواد التعليمية و تيسير التفاعل بين المتعلمين و المعلم بسرعة أغراض الجامعة السودان المفتوحة (1) تعمل الجامعة فى إطار السياسة العامة للدولة والبرامج التي يضعها المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي على تحصيل العلم وتدريسه كمؤسسة تربوية تعليمية أكاديمية تعتمد نظام التعليم المفتوح وتهدف إلى تيسير التعليم العالي والبحث العلمــي وتشجيعه وإشاعته في مختلف مجالات المعرفة النظرية منها والتطبيقية، تكاملاً مع مؤسسات التعلـيم العالي والبحث العلمي القائمة محليةً كانت أم عالمية الحكومية منها والأهلية، خدمــةً لأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد ودفعاً لمسيرة النهضة التنموية فيها رقياً بالمجتمع ونهوضاً به نحو التنمية الشاملة المستدامة، مع التركيز على التخصصات النادرة، لسد الثغرات ومواكبة التطورات. (2) دون المساس بعمومية ماتقدم تعمل الجامعة على تحقيق الأغراض الآتية:- ( أ ) تأكيد هوية الأمة وتأصيلها من خلال المناهج التي تقرها وتطبقها. (ب) إعداد وتأهيل الطلاب ومنحهم الدرجات العلمية. (ج) إشاعة التعليم المستمر والتعليم المجتمعي؛ بالتنسيق مع أجهزة الإعلام المختلفة. (د ) دعم التنمية البشرية بالبلاد من خلال نشر التعليم العالي والتوسع فيه. ( هـ ) المساهمة في زيادة كفاءة استغلال موارد التعليم العـالي البــشرية والمادية مـن خلال الاستفادة من إمكانيات مؤسساته القائمة. ( و ) السعي لتوفير فرص التعليم العالي للأعداد المتزايدة مـن الطلاب الناجحين من السودانيين وغير السودانيين الذين لا يجدون مواقع في الجامعات السودانية وغيرها من الجامعات. (ز ) العمل على دعم مؤسسات التعليم العالي والعام من خلال التقنيات التعليمية الحديثة. ( ح) إجراء البحوث العلمية والتطبيقية المرتبطة بحاجات المجتمع المختلفة. ( ط) القيام بالبحث العلمى بالتعاون مع الجامعات والمعاهـد العليا ومراكز البحـث داخل البلاد في مجال ابتكار الدراسات والتقنيات المناسبة لظروف السودان وولاياته المختلفة. ( ي) العـمل على إنشاء مكتبة إلكترونية وشبكة ربــط عريضة تربــط جميع الجامعات الحكومية والأهـلية وكافة مراكز البحث العلمي. (ك) توثيق صلة الجامعة بالقطاعات والمؤسسات العامة منها والخاصة والإسهام في تلبية احتياجاتها في تخطيط برامجها ومناهجها وفي توجيه نشاط البحث وتقديم الاستشارات العلمية والفنية للارتقاء بوسائلها في الإنتاج وتحديث تقنياته. تتخذ جامعة السودان المفتوحة من نظام التعليم عن بعد و التعليم المفتوح نمطاً أساسياً في استراتيجيتها التعليمية المقدمة للدارسين. و قد حرصت جامعة السودان المفتوحة منذ تأسيسها، على اعتماد المنحى التكاملي متعدد الوسائط، و الطرق، وأساليب التعليم و التعلم التي يمكن استثمارها بصورة ناجحة في عمليتي التعليم و التعلم. كما أن هذا المنحى يتميز بأنه يدمج بين وسائط التعليم و التعلم المباشرة و غير المباشرة، بغية توفير و زيادة الفرص للتفاعل بين المشرفين الأكاديميين و الدارسين، ومن الوسائط المباشرة التي تستخدمها جامعة السودان المفتوحة:  اللقاءات التوجيهية، و الإرشادية الفردية و الجماعية.  المختبرات و الأنشطة العملية، و التطبيقية.  أما الوسائط غير المباشرة فتتركز في المواد التعليمية المطبوعة، و الأشرطة السمعية و البصرية، و البث الإذاعي و التلفزيوني. وسوف تتناول هذه الوسائط من حيث مدى استخدامها و كيفية إعدادها، و تنظيم نشاطاتها في سياق العملية التعليمية في جامعة السودان المفتوحة. المادة المطبوعة (المقرر الدراسي) يرتكز التعليم عن بعد في الأساس على المادة المطبوعة، و التي لا زالت تشكل أهم الوسائط و أكثرها استخداماً، و هذا هو الحال في جامعة السودان المفتوحة، إذ تقوم إدارة البرامج الاكاديمية بالجامعة بتكليف أكاديميين مرموقين، بإعداد المقررات الدراسية على شكل وحدات يضاف إليها الأدلة الخاصة بالمقرر، و التعيينات الدراسية، و يتم إعداد المقررات الدراسية في ضوء معايير محددة سلفاً، و طبقاً لمعايير التعليم عن بعد التي اعتمدتها جامعة السودان المفتوحة. و تتكون الوحدة الدراسية للمقرر من العناصر الأساسية التالية: قائمة المحتويات: و هي تشمل عناوين كافة الموضوعات التي تشتمل عليها الوحدة موزعه حسب الصفحات. الأجزاء التمهيدية : و هي تضمن التمهيد، و أهداف الوحدة الدراسية، و أقسامها، و القراءات المساعدة و الوسائط المساندة، وما تحتاج إليه لدراسة الوحدة. النص الرئيس : و يكون من المادة التعليمية المطبوعة، إضافة إلى أسئلة التقويم الذاتي، و التدريبات، و الأنشطة المقترحة، و الرسومات و إشكال إيضاحية، و مخططات، و رموز بصرية، و جداول، و قوائم، تمثل في حالها أساس المادة التعليمية، و تتم سياقة المادة بأسلوب الحوار الثنائي بين المؤلف و الدارس، بحيث يبقى الدارس يقظاً نشطاً و في جامعة السودان المفتوحة يتم تقسيم النص الرئيس لأقسام رئيسة مناسبة، معتدلة الطول، كما يتم عرض المادة التعليمية في فقرات تتناول كل منها فكرة واضحة ومحددة، كما أن أسئلة التقويم الذاتي و التدريبات تشكل جزءاً مهما من المادة الدراسية، على اعتبار إنها تساعد الطالب على إجراء التقويم الذاتي لإنجازه، كما يتم استخدام الإشارات الطباعية لإبراز النقاط الرئيسة، و الأفكار المميزة، كالحروف البارزة، و الإرشادات الهامشية، و الصناديق، إلى جانب مراعاة علامات الترقيم، و أساليب كتابة الأعداد و التوثيق، و الاقتباس، و الاختصارات الفنية. الأجزاء الختامية: و هي تشتمل على البنود التالية: الخلاصة: و هي تلخيص مقتضب لما ورد في ثنايا النص الرئيس، و تهدف إلى ترسيخ النقاط، والأفكار، و المفاهيم الرئيسية، التي عالجتها الوحدة الدراسية. لمحة مسبقة عن الوحدة التالية، و يهدف هذا البند إلى تهيئة الدارس لموضوع الوحدة التالية، و لتحقيق المزيد من الترابط بين محتويات الوحدات الدراسية. ايجابات التدريبات، و هي تشمل ايجابات التدريبات الواردة في ثنايا الوحدة. مسرد المصطلحات و يتضمن تقديم تعريفات مختصرة، لكل مصطلح جديد ورد في سياق النص الرئيس في الوحدة. الملاحق، و هي تشكل جزءاً من المادة التعليمية للوحدة الدراسية، و هي تشتمل على الجداول، الاختصارات العلمية، جداول التحويلات، القوانين الرياضية. قائمة المراجع، تشتمل على قائمة من المصادر، و المراجع العربية و الأجنبية التي يمكن للدارس أو المشرف الأكاديمي الرجوع إليها. إعداد المقرر الدراسي في جامعة السودان المفتوحة: تمر عملية إعداد المقرر الدراسي في جامعة السودان المفتوحة في أربع مراحل أساسية، يتفرع عن كل مرحلة عدد من الإجراءات المتكاملة و هذه المراحل هي: المرحلة الأولى: و تتضمن هذه المرحلة مجموعة من الإجراءات و هي: 1. إعداد وصف المقرر و يتضمن العناصر التالية: عدد الساعات المعتمدة للمقرر. توصيف المقرر. ج- الأهداف التعليمية للمقرر. د- عدد الوحدات الدراسية التي ينبغي أن يشتمل عليها المقرر. هـ-عدد الساعات الدراسية المخصصة لكل وحدة و- الأساليب و الأنشطة التعليمية المقترحة لدراسة المقرر. ز- أساليب التقويم المقترحة للمقرر الدراسي. 2. إعداد خطة المنهاج و اعتمادها من الادارة الاكاديمية و يتم في هذه المرحلة، عرض خطة المنهاج على لجنة مختصة، و تكون مهمتها مناقشة الخطة و إبداء الملاحظات عليها للمعدين لتعديلها في ضوء الملاحظات التي تبديها اللجنة المختصة، و بعد ذلك يتم عرض خطة المنهاج على لجنة خاصة من الجامعة، للتأكد من مدى استيفائها لجميع العناصر، التي تتألف منها خطة المنهاج مع مراعاة صياغتها حسب معايير التعليم عن بعد. و حيث يتم إقرارها تمهيداً لإعداد المقرر الدراسي بناء عليها. المرحلة الثانية: مرحلة إعداد المقرر الدراسي و هي تشكل من خمس مراحل فرعية وهي : إعداد المقرر: تقوم إدارة البرامج في هذه المرحلة بتكليف مختصين للقيام بإعداد المادة التعليمية للمقرر، و يتم ذلك من خلال عقود خاصة يوقع عليها ممثلون عن إدارة الجامعة والمكلفون بإعداد المقرر، و يشتمل عقد التكليف على الشروط الخاصة بالإعداد، و السقف الزمني النهائي لإنجاز المقرر. و بعد ذلك يجتمع المصمم التعليمي مع المعدين، و يوضح لهم أسلوب الكتابة الخاص بنظام التعليم عن بعد، و يتم تزويدهم بدليل الأسلوب الخاص بإعداد المواد التعليمية في جامعة السودان المفتوحة. موافقة مجلس البرنامج على المقرر و تحويله للتحكيم: بعد أن يقوم المعدون بإنجاز الوحدات الدراسية للمقرر، يقوم كل معد مشترك في وضع المقرر بقراءة وحدات المعدين المشاركين الآخرين، لإبداء الملاحظات عليها، و يتم تعديل بنية و محتوى هذه الوحدات في ضوء تلك الملاحظات. و يقوم كل معد بتسليم الوحدة أو الوحدات الدراسية التي أعدها إلى مسئول البرنامج، للتأكد من استيفاء الوحدات الدراسية للعناصر الأساسية لخطة منهاج ذلك المقرر. التحكيم: تقوم إدارة الجامعة بإرسال الوحدات الدراسية للمقرر في صورتها الأولية إلى محكم مختص، تكلفه الجامعة للقيام بالمهام التالية: التحقق من أن المادة العلمية قد غطت بنود خطة المنهاج، و تقرير مدى مناسبة المادة الدراسية للوحدة لحجم الساعات المحددة لها، إضافة إلى التحقق من صحة المادة التعليمية، ومدى مناسبتها للمستوى الدراسي للدارسين المستهدفين. التحقق من الصور و الإشكال، و الرموز، و الوسائط التعليمية، و إتقانها مع المحتوى العلمي للمادة التعليمية. التأكد من مدى صحة التعريفات الواردة في المادة العلمية للمصطلحات، و المفاهيم الأساسية. التأكد من وسائل التقويم التي تشمل أسئلة التقويم الذاتي، و التدريبات، و الأنشطة، و التعيينات متنوعة و تغطي المحتوى، و الأهداف و إنها واضحة و محددة الاجابات، و مذيلة بتعليمات تسهل على الدارس معالجتها. إجراء التعديلات من قبل المعدين: و يتم في هذه المرحلة إعادة المادة التعليمية إلى المعدين، الذين قاموا بإنجازها لإجراء التعديلات المطلوبة، و بناءاً على ملاحظات مسئول البرامج و المحكم. التصميم التعليمي: بعد أن يتم التأكد من إجراء التعديلات المطلوبة على المادة التعليمية، و يتم إرسالها إلى المصمم التعليمي، لكي يقوم بالتحقيق من مدى استيفاء المادة التعليمية بالشروط و المواصفات، التي اعتمادها في ضوء معايير التعليم عن بعد، وذلك بالرجوع إلى الكاشف الخاص بالمعايير الواجب توفيرها في المقرر الدراسي. المرحلة الثالثة: (مرحلة إنتاج النسخة الرئيسة) و تشتمل هذه المرحلة على الخطوات الأساسية التالية: التحرير،ويتم فيها دفع مسودة المادة التعليمية إلى التحرير اللغوي. الطباعة الأولية و يتم خلالها طباعة المادة التعليمية بصورتها الأولية. الدقيق الطباعي، حيث يتم إجراء مراجعة نهائية للمادة المطبوعة. تصميم الأشكال و الرسوم، حيث يتم تحرير المادة المطبوعة و تحريرها إلى المصمم الفني، و ذلك من اجل إدخال الأشكال الخاصة بالمقرر، ثم تتم طباعة النسخة الأولى في صورتها النهائية. المرحلة الرابعة: (و هي مرحلة اعتماد النسخة النهائية و إنتاج المقر ر)، و في هذه المرحلة يتم عرض المقرر على لجنة ضبط النوعية، لاتخاذ قرار استنساخ المقرر و توزيعه. التعيينات الدراسية: تقوم مؤسسات التعليم عن بعد و التعليم المفتوح، باعتماد التعيينات كإحدى وسائل التقويم التطويري، حيث تشكل أحدى وسائل تعزيز التعليم لدي الدارسين و هي تتشكل من مجموعة أسئلة تقويم إدارة الجامعة بتكليف المشرفين الأكاديميين لإعدادها، ثم تقوم بمراجعتها، و طباعاتها و توزيعها على المناطق التعليمية، ويتناول كل تعيين عدداً من الوحدات الدراسية الواردة في المقرر الدراسي، و تتركز وظائف التعيينات الدراسية في النقاط الرئيسة التالية: تمكن المؤسسة التعليمية من تقدير مدى تقدم الدارس في عملية تعلّمه. تعزيز دافع الدراسة عند الدارسين بالطرق التالية: تشكل خطوات متمايزة في طريق تحقيق الهدف النهائي. استشارة الطالب من خلال المشكلات التي يتناولها التعيين. نجاح الدارس في الإجابة على أسئلة التعيين، و الاهتمام بتعليقات و ملاحظات المشرف الأكاديمي التي تتضمن التشجيع و الدعم و جميع هذه الممارسات تولد لدى الدارس الشعور بالرضا و الثقة بالنفس. تمثل التعيينات الدراسية قاعدة للتواصل الثنائي المتبادل بين الدارس و المشرف الأكاديمي. أن عملية التواصل بين الدارس و مشرفه الأكاديمي من خلال التعيين، تزيل مشاعر العزلة الدراسية لدى الدارس في مؤسسات التعليم عن بعد. ولذلك فقد حددت إدارة البرامج في جامعة السودان المفتوحة تعينين لكل مقرر دراسي بغض النظر عن وزنه و يتم تسليم التعيينات للدارسين مع بداية الفصل الدراسي. يقوم الدارس بالإجابة عنها، وإعادة تسليمها إلى قسم التعيينات في المنطقة التعليمية، ليقوم المشرف الأكاديمي بتصحيحها و التعليق عليها و إعادتها إلى القسم. تتم عملية التسليم و التسلم ضمن جدول زمني تحدده إدارة المراكز التعليمية و الاسناد الاكاديمي و التقويم على ضوء دليل التعيينات، الذي يقوم الاسناد الأكاديمي بإعداده مرفقاً مع التعيين. و يشترط في إعداد التعيين الدراسي مراعاة جملة من المعايير، من أهمها: أن يتضمن التعيين أسئلة موضوعية و مقالية. أن يشتمل التعيين محتوى الوحدات الدراسية و الأهداف السلوكية الخاصة بها أن تكون الأسئلة واضحة، ومحدده الإجابة. في ضوء ما تقدم، نرى أن التعيينات الدراسية هي احدى السمات المميزة في التقويم المستمر للدارسين في كافة برامج التعليم عن بعد، كما انها تحظى باهتمام مميز من قبل القائمين على تلك البرامج من حيث إعدادها، وتوزيعها، وتصحيحها، و التعلق عليها، و أعادتها للدارسين. و لعل الجانب المهم في موضوع التعيينات هو اعتبارها وسيلة تحفيز، وتقويم، وتفاعل بين الدارس و المشرف الأكاديمي، إذا أحسنت صياغتها بصورة تحفز الدارسين لمتابعة الدراسة، و ا لتفاعل مع زملائهم، ومشرفيهم الأكاديميين. الأدلة الدراسية: سعت إدارة جامعة السودان المفتوحة و منذ البدايات إلى توفير عدد من الأدلة الملحقة بالمقررات الدراسية و التي كان الهدف منها تسهيل قيام الدارس والمشرف الأكاديمي بمسؤولياتهم، و أدوارهم بصورة تكاملية خدمة للدارسين و من هذه الأدلة: دليل الطالب لتقويم أعماله في المقرر الدراسي و هو يتضمن معلومات توضيحية للجوانب الرئيسية التالية: عدد تعيينات المقرر الدراسي، وتوزيعها حسب وحدات المقرر، والوزن النسبي لكل تعيين و العلامة المقررة له. مواعيد تسليم التعيينات بعد أن يقوم الدارس بالإجابة عن أسئلتها حيث ينبغي إعادتها للمركز الدراسي، أو المنطقة التعليمية، ليتولى المشرف الأكاديمي فيما بعد تصحيحها و التعليق عليها. دليل المشرف الأكاديمي في تقويم أعمال الدارس: يتضمن الإجابات النموذجية لكل تعيين مع توضيح لسلم تدريج العلامات و توزيعها على أسئلة التعيين. دليل الامتحانات لتقويم أعمال الدارس: و يهدف الدليل إلى تعريف الدارس و المشرف الأكاديمي بعدد الامتحانات المقررة، و أوزانها النسبية و عدد وحدات المقرر التي يشملها كل امتحان، إضافة إلى التوزيع النسبي لأسئلة الامتحان بين مقالية و موضوعية. الوسائط السمعية و البصرية يتألف المقرر الدراسي في جامعة السودان المفتوحة من عدة مكونات ومن هذه المكونات: الوسائط السمعية و البصرية التي تستخدمها الجامعة، وذلك لدورها المهم و الحيوي في مجال التعليم و التعلم عن بعد، حيث تؤدي مجموعة من الوظائف المهمة و منها: تعزيز دافعية الدارس للتعلم. تنشيط تفاعل الدارس مع العملية التعليمية، و إقحامه في عملية التعلم. كسر طوق العزلة حول المتعلم. تجسيد المفاهيم العامة، والأفكار المجردة تجسيداً عملياً ملموساً، بقربها من ذهن الدارس، و يساعده في استيعابها و تمثيلها. أنها تمثل وسيلة من وسائل تنويع مصادر عرض المادة الدراسية. و لذلك فقد حرصت جامعة السودان المفتوحة،على إنتاج وسائط تعليمية سمعية بصرية، حيث أولت إدارة الجامعة جل اهتمامها لهذا الغرض، لان محتوى الوسائط التعليمية من أكثر مصادر العلم عرضة للنقد، كما أن عرضها لا يقتصر على الدارسين بل يتعداهم إلى جمهور عريض من المشاهدين من مختلف القطاعات و المستويات التعليمية. و تمر عملية إنتاج الوسائط التعليمية السمعية و البصرية في جامعة السودان المفتوحة بالمراحل التالية: مرحلة ما قبل الإنتاج: يتم في هذه المرحلة تشكيل لجنة إعداد النص للوسيط، و تضم هذه اللجنة في عضويتها مسئول البرنامج، ومعد (معدي) المادة التعليمية، و مصمماً فنياً و مخرجاً. و تتلخص مهام اللجنة في: تفحص خطة منهاج المقرر. اختيار الموضوعات الأساسية الواردة في محتوى المقرر، الأكثر حاجة إلى الوسيط البصري أو السمعي. وضع خطة تنفيذية للمرحلة الأولى من إنتاج الشريط، بحيث تتضمن الخطة تحديداً للعمل المطلوب و العاملين المكلفين بذلك و الحدود الزمنية التي يتم من خلالها انجاز العمل. تكلف إدارة البرامج بالجامعة المصمم التعليمي بوضع خطة للوسيط بحيث تتضمن الخطة الوحدات التي يخدمها الوسيط، و المدة الزمنية المقررة للوسيط. بعد الانتهاء من وضع خطة الوسيط تقوم لجنة إعداد النصوص بمناقشتها، و رفع التوصية بشأنها. بعد إقرار إدارة الجامعة لخطة الوسيط يتم تكليف المختص نفسه، الذي وضع خطة الوسيط بإعداد المادة العلمية للوسيط، وفق المعايير الأساسية التالية: أن يرتبط الوسيط بالأهداف التعليمية للمادة التي يخدمها. أن يناسب الوسيط الفئة المستهدفة من الدارسين. أن يتضمن الوسيط معلومات مناسبة، دون حشو أو تكرار. أن يبرز الوسيط الحقائق و المفاهيم و الأفكار الصعبة في الموضوع. يبين إرشادات للتوقف أثناء المشاهدة، أو الاستماع عند نقاط معينة من الشريط. توصي تحكيم النص العلمي باقراره بعد مناقشته. بعد إقرار إدارة البرامج بالجامعة للمادة التعليمية التي ينبغي أن يشتمل عليها الشريط تبدأ المعالجة الفنية لها و تقوم لجنة الإعداد بمناقشة النص النهائي بشقيه العلمي و الفني تمهيداً لإقراره من قبل إدارة البرامج بالجامعة. بعد إقرار النص النهائي لمادة الوسيط يتم إرسالها للإنتاج. مرحلة إنتاج الوسيط يتولى المخرج و المختص في هذه المرحلة تنفيذ الإجراءات التالية: وضع خطة تنفيذية لمرحلة إنتاج الوسيط التعليمي، بحيث تشتمل الخطة على جميع المهمات التي ينبغي إنجازها. و يتم تحديد برنامج زمني لإنجاز العمل، مع تحديد المواهب و تدريبها، و مواقع التصوير، و الكشف عليها، و انتهاء بإنجاز عمليات التصوير. وضع الميزانية التقديرية لإنتاج الوسيط التعليمي. بدء الإنتاج الفعلي للوسيط مع ما يقتضيه الإنتاج و التدريبات، و توقيع عقود، و البدء بعملية التصوير أو التسجيل، على أن يتم إعداد تقارير عن كل خطوة. مرحلة ما بعد الإنتاج: تبدأ هذه المرحلة عقب الانتهاء من عملية التصويت أو التسجيل، حيث يقوم المخرج و مساعده بتنفيذ الخطوات و الإجراءات التالية: وضع خطة تنفيذية لإنتاج الشريط. جمع اللقطات التي تم تصويرها، و ترتيبها حسب فقرات النص. تسجيل الصوت بجميع عناصره. على أن يراعى في التعليق مناسبته اللقطات المصورة في الشريط، و مناسبته لمستوى الدراسين، على أن يتم ترك فترات زمنية من الصمت، لإتاحة المجال أمام الدارس للتأمل، و ربط الأحداث، و سماع المؤثرات الصوتية المصاحبة. تجهيز نسخة مبدئية للوسيط، على أن تشتمل على العناصر التالية: عنوان الشريط، بحيث يكون محدداً و مقتصرا و مناسباً للموضوع المطروح من خلال الشريط. مقدمة عن الشريط، و تتضمن اسم البرنامج، و التخصص، واسم المقرر، و رقمه، و اسم أو أسماء الوحدات التي يتناولها و أسماء المشاركين في إنتاج الوسيط، على أن يراعى في مقدمة الشريط إثارة و انتباه الجالس. عرض الوسيط علة لجنة إعداد النص و لجنة ضبط النوعية لبدء ملاحظاتهم و انتقاداتهم. "عرض الوسيط: نسخة الأصل" التي تم تجهيزها مرة أخرى على لجنة ضبط النوعية، لاتخاذ القرار النهائي بشأنه، و التأكد من أن الوسيط يلبي المعايير، و الشروط العلمية، و الفنية الخاصة بالتعليم عن بعد. إقرار الشريط بصورته النهائية وتجهيز لسحب نسخ عديدة عنة، لمختلف المناطق التعليمية. وبخصوص إنتاج الأشرطة السمعية، فإنها تمر في نفس المراحل، حيث التحضير،والإعداد،والمراجعة،والتدقيق حتى مرحلة الإنتاج النهائي للشريط. 3ـ البث الإذاعي والتلفزيوني تعاقدت إدارة الانتاج بالجامعة مع تلفزيون الخرطوم،لبث العديد من الأشرطة،التي قامت إدارة الانتاج بالجامعة بإعدادها وقد بدأ البث التلفزيوني على القناة الثانية. و كذلك بدأ البث الاذاعي في اذاعة ام درمان و كان له مردود على الصعيد الاكاديمي لطلاب الجامعة و الصعيد القومي لدى المجتمع السوداني بل تعداه لشعوب المنطقة التي يصلها البث الاذاعي الإشراف الأكاديمي (اللقاءات المباشرة)(Face to face): تعتبر اللقاءات المباشرة مع المشرفين الأكاديميين، إحدى الوسائط التي يتم استخدامها بكثرة في مؤسسات التعليم عن بعد، حيث يتم تنظيم جدول للقاءات صفية مباشرة مع المشرفين الأكاديميين، و ذلك ليتسنى للدارسين مقابلة المشرفين الأكاديميين، ومناقشتهم في المادة الدراسية و توجيه الأسئلة إليهم و الاستماع إلى مقترحاتهم و توجيهاتهم حول كيفية دراسة هذه المقررات. و في جامعة السودان المفتوحة تلعب اللقاءات الصفية المباشرة دوراً بارزاً و مميزاً في عملتي التعليم و التعلم، حيث تقوم إدارة المناطق التعليمية و المراكز الدراسية بتنظيم جدول اللقاءات الصفية لكافة المقررات الدراسية التي يتم طرحها في الفصل الدراسي و يتم تحديد زمن اللقاءات و مدتها على ضوء معايير أعدتها إدارة البرامج بالجامعة قبيل مباشرتها في استقبال طلابها. و قد حددت إدارة البرامج بالجامعة مسؤوليات المشرف الأكاديمي، من خلال الأدلة المختلفة في الجوانب الرئيسية التالية: مسؤوليات تعليمية. مسؤوليات توجيه و إرشاد و مساعدة. مسؤوليات إدارية. و تتلخص المهام و المسؤوليات التي تنضوي تحت كل منهما على النحو التالي: 1. المسؤوليات التعليمية : و تتضمن المهام و الأدوار الرئيسية التالية: التخطيط و التحضير للقاءات الصفية، حيث يتطلب اللقاء الصفي تنفيذ المهام و الأدوار التالية: التأكيد على فلسفة الجامعة و أنظمتها و برنامجها و متطلبات الدراسة فيها، إضافة إلى تقسيم وحدات المقرر الدراسي على عدد اللقاءات المخصصة للمقرر. بيان أهداف دراسة المقرر الدراسي، و علاقته بالمقررات الدراسية الأخرى. توضيح أهمية اللقاءات الصفية، مع بيان دوره و دور الدارس في اللقاء. د- الإجابة على أسئلة الدارسين و استفساراتهم، حول مضمون المقرر الدراسي مع شرح للنقاط التي يرى الطالب لبساً أو غموضاً فيها. هـ- تشجيع الدارسين على التحضير المسبق للمادة الدراسية، والإجابة على أسئلة التقويم الذاتي و التدريبات الواردة في ثناياه الوحدات الدراسية. و- تحضير الوسائط المساندة المتوفرة في المركز الدراسي، لعرضها على الدارسين و مناقشة محتواها. ز- الزيارات الميدانية التي تتطلب مشاركة المشرف الأكاديمي للدارسين في نشاطاتهم التعليمية العلمية، لاسيما في داخل المختبرات و التطبيق الميداني في المدارس. 2. تقويم الدارسين: و يتضمن المسؤوليات التالية: تصحيح التعيينات الدراسية و الامتحانات، مع ضرورة تقديم تغذية راجعة للدارسين، من خلال التعليقات و التوضيحات على أوراق التعيين الدراسي و الامتحان. حيث تعتبر هذه التعليقات جزءاً لايتجزأ من عملية تحفيز الدارسين، إذ تشجع الدارس على الاستمرار في الدراسة و المتابعة، و تصحيح الأخطاء، وتحسين مستوى التحصيل، كما أنها من فرص التواصل بين المشرف الأكاديمي و الدارس، مع مراعاة استخدام التعليقات الايجابية المشجعة، لتجنب إحباط الدارسين. 1. إثراء مادة المقرر الدراسي: و أبداء الملاحظات عليها، و يشتمل هذا البند على المهام التالي: إثراء مادة المقرر الدراسي من خلال ملخصات توضيحية إضافية، أو واجبات بحثية ميدانية. قراءة الكتاب المقرر، و تدقيق أخطائه، و إبداء الملاحظات حول محتواه، و سبل تطويره، و تنسيق، و تنظيم هذا المحتوى. توجيه الدارس إلى بعض المصادر و المراجع، و المؤسسات ذات العلاقة بمحتوى المقرر، للاستفادة منها في الإطلاع و البحث. 2- المسؤوليات الإدارية: ترتبط مسؤوليات و ادوار المشرف الأكاديمي، بتنفيذ و انجاز أعمال إدارية في المناطق التعليمية، و المراكز الدراسية التي يعمل بها، و من هذه الأدوار و المسؤوليات: المشاركة في الاجتماعيات التي تنظمها إدارة المنطقة التعليمية و إدارة الجامعة مع مسئولي المناطق، أو مدراء البرامج، ومنسقي التخصصات المختلفة. المساهمة في أتمام عمليات التسجيل، وتوزيع الدارسين على المجموعات الصفية حسب الأوقات الزمنية، المحددة في جداول اللقاءات الصفية المباشرة. المشاركة في تنظيم جدول اللقاءات الصفية والساعات المكتبية، وجدول الامتحانات. 3. مسؤوليات الإرشاد و التوجيه: أن دور المشرف الأكاديمي لا يتوقف عند تنفيذ اللقاءات الصفية و العمليات الإدارية، وإنما يتعداها ليلعب دوراً توجيهياً إرشادياً للدارس، يمكنه هذا الدور من جسر الهوة الاجتماعية و النفسية بينه وبين الدارس، و يعزز من علاقة الدارس بالمشرف الأكاديمي كما يمثل إطاراً واسعاً لتحفيز الدارس على المثابرة و الدراسة، و تتلخص ادوار المشرف الأكاديمي في هذا الجانب فيما يلي : تقديم النصح و المشورة للدارس حول كيفية دراسة المقرر الدراسي، واستثمار كافة المصادر و الإمكانيات المتوفرة لزيادة فرص تعلمه. إضافة للتوجيه و الإرشاد إلى الأساليب الناجحة في التوفيق بين العمل و الدراسة. تشجيع الدارس على الدراسة، و مناقشة الصعوبات و المشكلات التي يواجهها، سواء كانت اجتماعية، أو اقتصادية، أو نفسية، أو أكاديمية، مع حثه على مواصلة الدراسة. توجيه الدارسين وإرشادهم، لبلورة صيغ تعاونية مشتركة فيما بينهم، لتفعيل دراستهم، و تشجيع بعضهم البعض، وذلك من خلال تشكيل مجموعات على مستوى منطقة، أو حي، أو بلدة، أو مؤسسة، أو مجموعة مؤسسات. المختبرات و الأنشطة العملية التطبيقية: تضم برمج جامعة السودان المفتوحة تخصصات علمية،مثل تخصصات العلوم العامة و الرياضيات. لذلك فإن الجامعة بحاجة إلى مختبرات في مجال الحاسوب، و الفيزياء، والكيمياء، والأحياء، و قامت إدارة الجامعة منذ تأسيسها بإستئجار مختبرات للحاسوب في كافة المناطق التعليمية و المراكز الدراسية التابعة لها، في حين تقوم الجامعة بالاعتماد على مختبرات الجامعات المقيمة في تدريب الطلاب، حيث تحرص إدارة الجامعة على التعاون و التكامل مع الجامعات المقيمة لما فيه مصلحة الجامعة و الدارسين، ويتم استخدام مختبرات الجامعات التقليدية مقابل دفع استحقاقات مالية، تغطي المواد المستهلكة، و أجور الفنين العاملين في المختبرات. الإعداد الثقافي: لم يعد دور المعلم ملقناً و ناقلاً للمعرفة، و إنما تعدى ذلك ليصبح موجهاً، وميسراً للعملية التعليمية، حيث أتسع و تشعبت أدوار المعلم، لتحقيق مستوى أفضل من التعلم لدى الطلاب. ومن أكثر الأدوار تميزاً في عصرنا الحاضر دوره كمصدر رئيس للثقافة العامة. و لهذا ينبغي على المعلم أن يمتلك قدراً مناسباً من الثقافة، في جوانب متعددة و شاملة لشتى مجالات الحياة. و لهذا ينبغي أن يتم تزويد المعلم بثقافة عامة، تتيح له فهم أوسع لمجتمعه و بيئته، و يمكن أن تشمل المعرفة الثقافية جوانب لغوية، و اجتماعية، ودينية، و علمية، و صحية، واقتصادية. وهذا ما أخذته جامعة السودان المفتوحة بعين الاعتبار، حيث طرحت الجامعة مجموعة من المقررات المتنوعة، بوزن 28 ساعة معتمدة. و بهذا أن الإعداد الثقافي يكتسب أهمية خاصة في عصر التفجر المعرفي، و انتشار وسائل و تقنيات الإنصال، و الذي شكل بدوره تحدياً جديداً أمام المعلم، خصوصاً في ظل دعوات العولمة الثقافية و التربوية حيث شكلت هذه المظاهر في القرن الحالي بعوامل تحدي فرضت على المعلم تحدياً ثقافياً موازياً باعتباره مصدراً لثقافة طلابه، و تشكل المقررات الثقافية في جامعة السودان المفتوحة ما نسبته 21% من مجموع مقررات التخصص. مع التأكيد هنا على ضرورة أن يكون الإعداد الثقافي للمعلم منطلقاً من التراث الإسلامي و العربي و الافريقي و ذلك لتأكيد هويتنا الثقافية و الاجتماعية و السياسية في ظل عصر العولمة. الإعداد الأكاديمي (التخصص) : يقصد بالإعداد الأكاديمي للمعلم دراسة مجموعة من المقررات الدراسية المتصلة بمجال معين، سيقوم المعلم مستقبلاً بتدريسها لطلابه. و يتجلى الهدف العام من الإعداد الأكاديمي في تفهم المعلم تفهماً كاملاً لأساسيات المادة، أو المواد التي سيدرسها مستقبلاً. و الإعداد الأكاديمي الجيد ينعكس إيجاباً على المعلم، و طلبه، من حيث تدعيم وتعزيز ثقته بنفسه، و بعلمه، وتعزيز ثقة طلابه فيه، وتسهيل عمله من حيث إيثاره الأسئلة و المناقشة على مستوى جيد يمكنه من ربط مادته الدراسية في جوانبها النظرية بتطبيقات عملية و بجوانب حياتيه. لهذا ينبغي أن يكون قادراً على تطوير مستوى تعلمه الذاتي، في هذا المجال مع توافر الكفايات اللازمة لاختيار الأنشطة التعليمية في تعليم المادة الدراسية، و يتطلب ذلك من المعلم فهم المادة الدراسية فهماً ذا معنى، و القدرة على تنظيم المادة في إطارها المنطقي و السيكولوجي، و إثراء المادة و استثمار مصادر التعليم المتنوعة. و نرى أن الإعداد التخصصي يحظى بأهمية خاصة كونه يرتبط مباشرة بمحتوى عمليتي التعليم و التعلم، فالإعداد الأكاديمي التخصصي مرتبط بالعديد من الكفايات التي ينبغي أن يمتلكها المعلم في مجال المادة الدراسية بحيث تمكنه من الاستخدام الفعال للمادة الدراسية. خاتمة ان جامعة السودان المفتوحة لعبت لعبت دورا كبيرا في بداية هذا قرن مما كان له الأثر الواضح الذي تمثل في : 1- التغلب على العائق الزمني الذي يحرم الكثير من الدارسين الذين لا تتلاءم ظروفهم العلمية والعملية والحياتية مع الجداول الدراسية للتعليم النظاميّ. 2- التغلب على العائق الجغرافيّ الذي يحرم الكثير من الدارسين من الالتحاق بالتعليم العالي النظاميّ إما لبعد المسافة أو لضيق السعة المكانية المتاحة للمؤسسة الأكاديمية. 3- الاستفادة القصوى من الطاقات التعليمية المؤهلة بدلاً من الحد من إمكانياتها في تعليم عدد محدود من الدارسين في الجامعات النظامية،بل يستفيد منها عدد غير محدود من الدارسين عبر التقنية الحديثة للاتصالات ونقل المعلومات. 4- مواكبة التطوّرات في مجال تكنولوجيا نقل المعلومات والاستفادة منها في التعليم. 5- تحرير الدارسين من قيود الزمان والمكان و لا يستوجب الالتقاء المباشر بين الدارسين والمدرسين،فهو نظام يجسد حرية نقل المعلومات وحرية الاختيار. 6- الاسهام في نشر الوعي و المعرفة و تقدم المجتمع من خلال ما تقدمه الجامعة من برامج عبر اجهزة الاعلام المختلفة. 7- ساهمت في تقليل كلفة التعليم العالي 8- الاستثمار في الموارد البشرية و توجيهها التوجيه العلمي الصحيح لخدمة التنمية في البلاد. 9- دعم الجامعات المقيمة بالمراجع و الكتب المنهجة و المعلومات و المعامل. 10- عملت الجامعة على الاستقرار الاجتماعي(المدرسين) 11- استقرار التعليم العام من خلال استقرار المعلم في قريته للحصول على الدرجة الجامعية. 12-تدريب المعلمين و العاملين في الدولة 13- ايجاد فرص عمل تعاون للعاملين في ورارتي التعليم العالي و التربية. 14- مكنت كثير من شرائح المجتمع من استغلال وقتها الاستغلال الامثل 15- وضعت الجامعة خطة تمثل اطارا وحدويا شمل البلاد كلها شمالها و جنوبها, شرقها و غربها * أنّ التعليمَ المفتوحَ في مُجْمَلهِ مَزيجٌ يَجْمَعُ بينَ وَسَائطِ و أسَاليبِ التَعْليمِ و التَعَلُّمِ بشَكْلٍ مُتَكَاملٍ, و يَعْمَلُ عَلَى تَوْظيفِ هذه الوَسائط لخدمةِ أهدافِ التَعْليمِ و التَعَلُّمِ بشَكْلٍ فاعلٍ و مُؤثرٍ. * و قَبْل أنْ يُؤثرَ هَذَا النمطُ من التعليمِ عَلَى المُجْتَمَعِ فَيُمْكنُ القولُ بأنّهُ انْتَقَلَ بالتعليمِ من القواعدِ الصارمةِ إلى المرونةِ و الانفتاحِ, و من اللقاءِ المباشرِ بين المعلمِ و الدارسينَ إلى التعليمِ عن بُعد و التعليمِ المفتوحِ, و من هيمنةِ نموذجِ المحاضرةِ إلى تَغَيُّرَاتٍ جذريةٍ تَطَالُ المفاهيمَ الأساسية للتعليمِ التقليدي, بدءا ً بإعدادِ المنهجِ مروراً بكلِ مراحِلهِ المختلفةِ المترابطةِ و انتهاءً بمفهومِ المحاضرةِ. هذا على الصعيدِ الاكاديمي. * أما على صعيدِ الأثرِ في المجتمعِ, وجدَ الباحثُ أنَّ هذا النمطَ من التعليمِ لعبَ دوراً فعَّالاً في تنميةِ و ترقيةِ الأداءِ في مُخْتَلَفِ الأنشطةِ و المفاهيمِ الاجتماعيةِ بصورةٍ مباشرةٍ و غيرِ مباشرةْ. و يتمثلُ ذلك الأثرُ في النواحي الاجتماعيةِ و الثقافيةِ و الوطنيةِ و الاقتصاديةِ و السياسيةِ و الصحيةِ و سلوكِ الفردِ و الجماعةِ عمر الشيخ هجو hago@ousudan.info

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق